أخيرا الزوالي يقاطع!

رئيس التحرير21 أبريل 2022آخر تحديث : منذ 8 أشهر
رئيس التحرير
وجهة نظر
أخيرا الزوالي يقاطع!

تمغربيت:

الحسن شلال*

سبق مرات عديدة أن عبرنا عن استيائنا كمغارلة من اختيارات اغلبية الشعب الجزائري بمهانة وذل بين تقبله القيام يوميا على مدار السنة ولسنين عديدة. والقيام سواء بالاحتجاج أو المقاطعة كأسلوب حضاري يعكس سلمية ووعي المواطن والشعب!

أسباب التقاعس الاحتجاجي:

تابعنا الوضع وأرجعنا بعض اسبابه الى قلة الوعي من جهة، والرعب الذي أحدثته عشر سنين من المجازر الرهيبة. وهاهو تقرير الخارجية الأمريكية الصادر هذا الاسبوع يؤكد ما ذهبنا إليه متهما نظام الثكنات بعدم احترام حقوق الإنسان بالجزائر.

والأكيد أننا كمغاربة سنُتهم بالسيطرة على وزارة خارجبة اقوى دولة في العالم. لا ليحصل لنا هكذا شرفا عظيما كما كان الحال مع سيطرتنا على صندون النقد الدولي والبنك العالمي والفاو الخ. ولكن لنروح عن انفسنا ساعة وساعة.

المنعطف الاجتماعي والسلوكي:

إلا أن الزوالي قرر هذا الأسبوع في سابقة له ان يقاطع. أي نعم يقاطع…والله العظيم يقاطع…بالصح يقاطع. فلربما الزوالي الذي أصبح مدمنا على تتبع المواقع المغربية ونبذ قنوات الصرف الغير الصحية. أصبح يتنفس بأفكار ووعي وتجربة المغاربة الطويلة في مجال المسلسل الديمقراطي والمواطنة…

من أجل ذلك، ربما اختار نصيحة واختيار المغاربة لأسلوب المقاطعة. ربما لسببين:

أولهما سلمية هذا الأسلوب ثم قوته المباشرة في ضرب أرباب المنتوج المراد مقاطعته. إلا أن المقاطعة من غير عادة الزوالي، لم تشمل الطوابير والسلع النادرة كلها. فالظروف الذاتية والموضوعية لم تختمر بعد لتنتج لهم وسط الشعب وعيا جماهيريا جمعيا بعد.

البنان: ضحية المقاطعة

فالمقاطعة كبداية انحصرت ضد منتوج واحد وهو الموز أو البنان مع أنه في ظروف الجزائر لا يعد من المواد الأساسية التي ينتظم فيها غالبية الشعب في طوابير طويلة على مستوى الامتار والوقت. وإذا عرف السبب بكل العجب…فتعالوا نبحث في عمق هذا التحول.

لنسميه البنان ونرتاح؛ ثمن البنان يا سادة في حدود 800 د.ج. أي قرابة 54 درهما اي ثمن 5 الى 7 كلغ بنان بالمغرب حسب الأسعار والفصول. كما أن 20 كلغ من البنان تغطي شهرية كاملة لأجير أو موظف يتقاضى SMIC الحد الأدنى للأجور. إذا المشكل لا ينحصر هنا في الثمن، المشكل هو أن ثمن دخوله البلاد قصد بيعه للعباد يكون في حدود 230 د.ج. أي 15,75 درهم مغربي. وبالتالي يتبين أن الفرق والفارق بين استيراده ووصوله الى الزوالي كبير وشاسع وعال جدا…فما السر في ذلك ؟

السر محصور في شخص الوكيل أو الوكلاء الموردين الحصريين لهذه المادة (للتذكير دزاير ماشية هكذا منذ بومدين. كل جنرال أو اعيان البلد عندهم وكالة حصربة لاستيراد منتوج ما. كنا فالشرق من بكري نسمعوا هذا حنرتل القهوة وأتاي. وهذا جنرال السباغيتي والمعجنات…الخ. ودايرين ما بغاوا فتلك السلعة)…طيب فمن هو أو هم وكلاء البنان والذين أغضبوا شعبا برمته أكثر مما اغضبتهم الطوابير لسنيينن يا ترى؟؟؟

إنهما : خالد تبون ابن رئيس الدولة المدلل الخارج من السجن على إثر حيازة وبيع 700 كلغ كوكايين…وابن وزير التجارة رزيق المشهور بوزير كرعين الدجاج المنزوعة العظام. وبالتالي المقاطعة والحملة ليست ضد غلاء ثمن البنان الذي لم يكن يأكله الزوالي أصلا ولسنيين. وإنما موجهة ضد المافيا والعصابة وتبون والمسؤولين في الحكومة.

صراع الأجنحة:

وكأني برائحة الأجنحة العسكرية حاضرة. جناح ينطح جناح، وجناح يطالب بالرجوع إلى الفار. وفعلا يحتسب تسلل ضد زين السمية وحاشيته. فهل هي تصفية حسابات لا دخل لوعي الشعب فيها؟ أم هي بوادر انتهاء مهمة *الزين الغالي* كما كان الحال لأربع وزراء خارجية في فترة الاسطورة ناصر بوريطة. وهل هو استمرار لأزمة حكم أدت إلى طرد 50 دبلوماسيا بالخارج وإقالة عدد كبير من الوزراء وسجن أكثر من 35 جنرالا…الخ. أما واحد لعمامرة فالكلام عن غيابه خسارة…نترك الأمور لسيرورة الاحداث مستقبلا، لكننا أكيد سنفتقد استراحة ساعة فساعة مع زين الأسامي.

*متخصص في التاريخ والمذاهب العقدية والفقهية

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.