أردوغان يرسل زين السمية إلى “مزبلة التاريخ”(فيديو)

مصطفى البختي24 مايو 2022آخر تحديث : منذ 6 أشهر
مصطفى البختي
دوليةوجهة نظر
أردوغان يرسل زين السمية إلى “مزبلة التاريخ”(فيديو)

تمغربيت:

مصطفى البختي

أردوغان رئيس دولة وازنة بتاريخها وثقافتها سبق أن اتهمه تبون بمحرف لتصريحاته بالمزاعم والأكاذيب في 1 فبراير 2020. لكن أردوغان لم يرد عليه، وبعد عامين لقنه درسا في الأخلاق والتاريخ، جعلت تبون يسيل أنفه (دبلوماسية الخنونة). بعد إحساسه بأنه غير مرحب به في تركيا وهو ما دفع وفد المرادية إلى إعادة ما تم إبرامه في زيارة أردوغان للجزائر في 26 يناير 2020.

أسطورة “تبون” التي صدقها أردوغان

في هذا السياق، سبق لتبون أن ضرب عرض الحائط المخيال الجزائري في أسطورة المليون ونصف شهيد الناصرية. وذلك بعد ان رفع العدد لخمسة ملايين و630 ألف، من تلقاء نفسه أي الكذبة التبونية. وهو العدد الذي سبق أن أدهش به أردوغان أثناء زيارته للجزائر في 26 يناير 2020، حيث أكد له تبون أن عدد الشهداء تجاوز الخمسة ملايين.

ويبدو أن أردوغان كان يعتقد أنه أمام رئيس دولة “حقيقي”، حيث قال “الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، قال له إن فرنسا قتلت 5 مليون جزائري. مشيرا إلى أن ماكرون لا يعرف عن هذه المجازر وسيقدم له هذه الوثائق وأنهم قاموا بها في الماضي”.

وقال أردوغان في 31 يناير 2020 ، إن الرئيس تبون أخبره خلال زيارته للجزائر منذ أيام أن فرنسا قتلت 5 مليون مواطن جزائري خلال احتلالها. وأكد أردوغان “طلبت من الرئيس الجزائري إرسال وثائق بشأن مجازر الاحتلال الفرنسي في بلاده. علينا أن ننشر الوثائق ليتذكر الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون أن بلاده قتلت 5 مليون جزائري”. وأوضح لتبون: “إذا أرسلتم لنا مستندات كهذه، سنكون سعداء للغاية”. لتكون حجة على اتهامات فرنسية لتركيا بارتكاب “جرائم” ضد الأرمن.

 

التكذيب الجزائري…

على إثر ذلك، خرجت رئاسة الجمھورية الجزائرية في بيان لها يوم 01 فبراير 2020. تستنكر تصريحات أردوغان معتبرة إياها تزييفا لتصريحات تبون وأنها متفاجئة وأن تصريحات أردوغان مجرد مزاعم وأكاذيب. وجاء في بيان المرادية: “أن رجب أردوغان الرئيس التركي نسب تصريحات لرئیس الجمھورية عبد المجید تبون أخرجها عن سیاقها فيما يتعلق بتاريخ الجزائر”.

وأضاف البيان: “تشدد الجزائر على أن المسائل المعقدة المتعلقة بالذاكرة الوطنیة التي لھا قدسیة عند الشعب الجزائري ھي مسائل جد حساسة. لا تساھم مثل ھذه التصريحات في الجھود التي تبذلھا الجزائر وفرنسا لحلها”.

 

أردوغان يرد لتبون الصاع صاعين…

هدية أردوغان لتبون، جاءت بعد عامين من خلال:

هدية عبترة عن لوحتين تضم إحداهما رسالة باللغة العربية وترجمتها. أرسلها الأمير عبد القادر إلى السلطان عبد المجيد الأول. والأخرى عبارة عن صورة للأمير عبد القادر كعربون لولائه للإمبراطورية العثمانية.

لقد أراد أردوغان تذكير رئيس قصر المرادية بأنهم بدون هوية ولا تاريخ، وبأن تبون مجرد مهلوس وكاذب. ولهذا كان استقباله باهتا، باعتباره لا يرقى لمستوى رئيس دولة، بل مجرد زبون ومصدر “بديل للطاقة”.

وبالعودة إلى الوثيقة، فهي عبارة عن رسالة من الأمير عبد القادر إلى السلطان العثماني عبد المجيد الأول، يهنئه فيها باعتلائه عرش السلطنة بتاريخ 14 ديسمبر/كانون الأول 1841، أي بعد الاحتلال الفرنسي للجزائر بإحدى عشرة سنة. ويشرح له فيها نضالهم الحثيث ضد الاحتلال من واقع انتمائه للخلافة العثمانية. ومادحا السلطان عبد المجيد الأول قائلا:

عبد المجيد لا تبقيه وَجْلانا توارثوا الملك سلطاناً فسلطانا
أنصار دينك حقاً آل عثمانا لله كم بذلوا أنفساً وأبدانا

هذا المعطى يقطع باستمراري الولاء للإمبراطورية العثمانية. بعد أن أصبح أميرا بإيالة الجزائر العثمانية بنسبه لدولة الادارسة بالمغرب. إلى حدود 1847 سنة أسره من طرف فرنسا حتى سنة 1852، ليستقر بإسطنبول ثم دمشق حتى وفاته عام 1883.

الضربة القاضية جاءت بمناسبة تسليم أردوغان لتبون “الدكتوراه الفخرية”. حيث تم تقديم تبون على أنه رئيس لدولة عمرها لا يتجاوز 60 سنة وبأن عدد الشهداء ل يتجاوز “المئات الآلاف”…أين ذهبت الملايين يا زين السمية؟؟؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.