أطالب الدكتور الريسوني بالعودة إلى وطنه..

محمد الزاوي28 أغسطس 2022آخر تحديث : منذ 3 أشهر
محمد الزاوي
وجهة نظر
أطالب الدكتور الريسوني بالعودة إلى وطنه..

تمغربيت:

كم قلتُ هذا الكلام في نفسي، كم رددته في داخلي أو حدثت به بعض الأفراد. وحان الوقت لأقوله علانية: على الدكتور أحمد الريسوني أن يعود إلى وطنه.

يا فضيلة الدكتور أحمد، أخاطبك بكل محبة وتقدير. وطنك أولى لك وبك، وطنك الضارب بجذوره عميقا في التاريخ، وطنك الذي كتبت عن “اختياراته في التدين والتمذهب”، وطنك الذي أصلت شرعا وتاريخا لسيادته على صحرائه، وطنك الذي استضافك في دروسه الحسنية، وطنك الذي كنت أحد صانعي تجربته الإسلامية ذات الخصوصية المغربية، وطنك الذي ارتبطت بحركته الوطنية عبر مقاصدية الزعيم الوطني علال الفاسي، وطنك الذي خرجت من رحم إحدى أسره الأندلسية “بني ريسون”.

واجبك اليوم، وقبل غد، أن تعود إلى وطنك، مقيما بشكل نهائي، تدرس في جامعاته وتلقي الدروس بين أفراد شعبه وتصلح وتنصح بروية وتعقل ووعي وحكمة. هنا وطنك، المغرب ذي 12 قرنا، حيث الدولة قائمة، تنحني للعاصفة لا تنهار، تميل لا تسقط، مؤسساتها عريقة تعرف كيف تناور الخصوم مهما بلغوا من قوة، تتنازل إلى حين ولكنها أبدا لن تكون أداة من أدوات الغرب الإمبريالي.

المغرب، حيث الفقهاء بلمسة واضحة، كمصر والسعودية؛ يعينون دولهم في الدفاع عن مصالحها العليا، وفي حماية وتحصين ثوابتها، ولن يجدوا أنفسهم حتما في خدمة أجندة أجنبية لا يعونها أو يلبَّس عليهم فيها.

يا فضيلة الشيخ، يا من تعلمنا على يدك التأصيل الشرعي لإمارة المؤمنين والصحراء المغربية واللغة العربية والاختيارات المذهبية المغربية؛ يا فضيلة الدكتور، عد إلى وطنك. هنا سيحملك المغاربة على الأكتاف، خارج الوطن لن تأخذ إلا بقدر ما تعطي وتؤدي الوظيف!

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.