إشارات مهمة في الأزمة الروسية الأوكرانية..

رئيس التحرير15 مارس 2022آخر تحديث : منذ 9 أشهر
رئيس التحرير
دوليةوجهة نظر
إشارات مهمة في الأزمة الروسية الأوكرانية..

تمغربيت:

محمد الزاوي*

الغزو/ الاحتلال/ الدولة القانونية… إلخ؛ كلها مفاهيم مجردة ما لم تفسر في واقعها وشرطها التاريخي الخاص.
وينتهي الزيف البراق لهذه المفاهيم، بمجرد أن نعرف:
– أن “الشعب الأوكراني” حديث عهد بتاريخ الدولة، ولم يعرف الدولة إلا مع الاتحاد السوفييتي.
– أن أوكرانيا أسسها لينين، في إطار الاتحاد السوفييتي، وبعد الانفصال، لم يستطع “شعبها” حماية سيادتها على النقيض من الأطماع والمصالح الغربية (الأمريكية خصوصا).
– أن أوكرانيا تحولت، بسبب ذلك، إلى مستنقع للفساد المالي و “وكرا للمخابرات الغربية والأمريكية” وقاعدة عسكرية بيولوجية لإنتاج نوع جديد من السلاح (الفيروسات القاتلة).
– أن كل ذلك يقع على حدود روسيا الأقرب إليها، علما أن التدخل (ولو بطرق أخرى) يكون واجبا -من الناحية الجيوسياسية- في حدود أبعد مما هي في حالة روسيا/ أوكرانيا.
– أن كل ذلك يقع على أرض هي جزء من روسيا، فاللغة واحدة، والمذهب المسيحي واحد (الأرثودوكسية)، والتاريخ السياسي المعاصر واحد (الاتحاد السوفييتي).
– أن التفريط في أوكرانيا زمن الضعف ليس حجة، ولينين وستالين ارتكبا خطأ بمنح أوكرانيا استقلالها داخل “الاتحاد السوفييتي” (حسب الرئيس الروسي بوتين).
– أن الحدود خاضعة لميزان القوى الدولي، ولا يستغنى في ذلك عن حجة التاريخ، والمواثيق الدولية محكومة بذلك.
– أن مهندسي الدولة الروسية وخبراءها اقتنعوا بموقف مفاده: إما التدخل العسكري في أوكرانيا، وإما نهاية قضية “الاتحاد الروسي” بين فكي الغرب.
– أن الموقف الرسمي للدولة المغربية من الأزمة الروسية الأوكرانية كان حكيما، ونأى بنفسه عن أوصاف ك “الغزو/ الاحتلال/ أو ما شابه”؛ وذلك عائد -ربما- إلى أخذ الدولة المغربية مختلف الأبعاد التاريخية والواقعية والدولية للأزمة، بعين الاعتبار.
– أن الأحزاب السياسية مطالبة بالتزام موقف الدولة، إذ من المستبعد جدا أن تتفوق قيادات هذه الأحزاب على إدارة الدولة في جمع المعطيات والقدرة على تفسيرها.

*متخصص في العلوم الاجتماعية والإنسانية

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.