إعلام مسيلمة الكذاب: “ما أريكم إلا ما أرى”!!!!!!!

د. عبدالحق الصنايبي27 ديسمبر 2021آخر تحديث : منذ 11 شهر
د. عبدالحق الصنايبي
الأخبار الرئيسيةوجهة نظر
إعلام مسيلمة الكذاب: "ما أريكم إلا ما أرى"!!!!!!!

تمغربيت:

د. عبد الحق الصنايبي 

عندما تغيب الأمانة العلمية وتُفتقد الاستقامة الصحفية ويحل محلها الكذب والتلفيق والمخاتلة فاقرأ على الإعلام السلام واعلم، علم اليقين، بأن من يقف وراءه إنما جُبل على الكذب والخداع والرمي بالمغالطات والقذف بالوهم والبهتان، وكما يقال “ذاك الجذع من تلك الشجرة”.

إن العزلة التي تعيشها الجزائر وفقدان نظامها لأية مصداقية داخلية والتي انضافت إليها عزلته الإقليمية والدولية، دفعت بحكام قصر المرادية إلى تحريك الآلة الإعلامية لتقذف االمملكة المغربية بكل أنواع الكذب والبهتان بدون أية معايير أخلاقية ولا ضوابط مهنية، على اعتبار أنهم يتوهمون أنهم في “حرب مقدسة” يُستباح فيها العرض ويرخص فيها الحق ويُزهد في شرف الكلمة وأمانة الرسالة.

ولعل ما تتناوله قنوات الصرف الغير الصحي في الجزائر لدليل على حجم الإفلاس السياسي الذي تعاني منه الجزائر، والتي تحاول أن تصور للشارع الجزائري بأن المغرب يعيش في أزمة سياسية واقتصادية واجتماعية تتجاوز بكثير ما يعانيه الشعب الجزائري من شظف العيش ومعاناة الطوابير الطويلة التي تُرى من مدينة وجدة بالعين المجردة.

إن هذا الوهم الذي تحاول تكريسه الجزائر ما هو ما إلا فشل سبقهم إليه الاتحاد السوفياتي سابقا، عندما روج لشعارات “الغد الذي يغني” واعتبر بأن النظام الشيوعي هو آخر ما تفتقت عليه فطنة وذكاء البشر قبل أن يسقط جدار برلين ويصطدم الروس بحجم التقدم الذي وصل إليه الغرب وحجم التخلف الذي جثم على صدورهم لعقود وهم يعيشون حالة من الوهم ساهم في صناعتها وترسيخها إعلام سوفياتي مغلق وأحادي التوجه، ولولا “سقوط الجدار” لظل الروس في ظلالهم البعيد قبل أن يحصحص الحق ويظهر زيف الشعارات الإيديولوجية المغلقة، وصدق رب العزة حين قال “فلما قضينا عليه الموت ما دلهم على موته إلا دابة الأرض تأكل منسأته فلما خر تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا فى العذاب المهين» [سبأ: 14].

إن هذا الآية العظيمة لهي الرسالة التي يجب أن يتلقفها الإخوة في الجزائر والذين عليهم بأن يسارعوا إلى تحطيم عصا الظلم وأن لا يميلوا إلى تصديق خرافة “جيل الكهول” ممن بلغ من الكبر عتيا ويرفض أن يُغير أو يتغير، وليعلموا بأن العصابة إنما أرادت بإغلاق الحدود حجب نور الحقيقة والتعتيم على واقع الحال في المغرب والأنكى والأمر هو قطع الرحم وأوصار القرابة والدم والجوار.

إن إعلام مسيلمة الكذاب الذي تم عزل نظامه إقليميا ودوليا، إنما يريد عزل شعبه عن جواره المغاربي وأن لا يريهم إلا الصورة التي رسمها فرعون الجزائر الجديد الشقي (وليس السعيد) شنقريحة والذي يحاول أن يقول للجزائريين “ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد”، وكأن مصير الجزائر إليه وأرواح الجزائريين بين يديه حتى يكاد يقول لهم “ما علمت لكم من إله غيري”.

فهل تنفع الموعظة وهل يكفي البيان وهل آن الأوان ليتسع بؤبؤ العين وتنجلي بصيرة القلب؟؟؟؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.