إقالة وزير النقل الجزائري الذي فضح فساد النظام العسكري

رئيس التحرير12 مارس 2022آخر تحديث : منذ 9 أشهر
رئيس التحرير
وجهة نظر
air cocaine

تمغربيت:

مصطفى البختي*

أصبح نظام الثكنات الجزائري يجمع بين الحمق خارجيا والعصابة داخليا؛ بعد أن جعلته العقدة المغربية نظاما أحمقا؛ يلهث وراء كل ما هو مغربي حتى أصبح الحجر عليه ضرورة ملحة؛ باعتبار الحجر يخص الأحمق والمجنون والقاصر.

أما الوجه الإجرامي لنظام قصر المرادية فقد فجرته تصريحات وزير النقل الجزائري عيسى بكاي، وهو ما كان سببا مباشرا في إقلته، بعد فضحه لبراثين الفساد الذي ينخر نظام شرق الجدار؛ الذي يبدو أنه لم يستحمل تصريحات وزيره الذي أماط اللثام عن حجم الفساد الذي ينخر شركات النقل الجزائرية البحرية والجوية معتبرا ذلك خطأ فادحا يستدعي تقديم الوزير عيسى بكاي ك “كبش فداء”؛ وهو نفس مصير وزير الاتصال عمار بلحيمر، ووزير النقل لزهر هاني السابقين، وبرر القرار حينها بـ”الخطأ”؛ حتى أصبحت الإقالة بداعي الخطأ من مبررات تبون للتغطية على عصابة الثكنات.

الوزير المُقال كشف عن “خطة بيع حديد باخرة طارق بن زياد بالكيلوغرامات بعد تفكيكها”؛ وأن شركة للنقل تسير بـ 52 مديرا (بمعنى كل كابران يعين مديره)؛ بشركة النقل البحري للمسافرين. وأكثر من 10 آلاف موظف لتسيير أسطول جوي لا يتجاوز 56 طائرة؛ أي ما يعرف بالمناصب الوهمية. وكل ذلك ينضاف إلى “الخطيئة الكبرى” المرتبطة بفضيحة الخطوط الجوية الجزائرية التي تورطت في تهربب كميات ضخمة من  الكوكايين؛ والتي تم ضبطها من طرف الشرطة الفرنسية بمطار أورلي (شتنبر 2021).

وبهذا القرار يكون قطاع النقل؛ مرتع فساد عصابة الثكنات حيث عرف اقالة وزيرين في ظرف 13 شهرا، الأمر الذي يكرس فضائح الخطوط الجوية والنقل البحري، حيث باتت بواخر البضائع التي تحجز تباعا اذا دخلت الموانئ الأجنبية (كفضيحة حجز باخرة الساورة بميناء بريست الفرنسية؛ وتيمقاد بجنت البلجيكية؛ وإيمدغاسن بسيت الفرنسية… ).

WhatsApp Image 2022-03-12 at 6.12.00 AM

ستتوالى الإقالات والاعتقالات في صفوف المسؤولين الذين سيحاولون كشف فضائح نظام الإرهاب الجزائري وتقديمهم أكباش فداء وضمان استمرارية منظومة الفساد والاستبداد وتبديد خيرات الشعب الجزائري.

*متخصص في قضية الصحراء المغربية

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.