إلى جمال ريان ومن معه: غزة الجريحة قصفت قبل التطبيع وبعد نهائي كأس فرنسا

د. عبدالحق الصنايبي6 أغسطس 2022آخر تحديث : منذ 4 أشهر
د. عبدالحق الصنايبي
تمغربيتسياسةوجهة نظر
جمال ريان سمسار للبيع في المزاد العلني

تمغربيت:

د. عبد الحق الصنايبي

قصفت الجريحة غزة ومعها سالت دماء زكية من دماء الشعب الفلسطيني البطل…

قصفت غزة ومعها قلوب مليار مسلم تهفو قلوبهم إلى أولى القبلتين وثالث الحرمين.

ثم قصفت غزة واشتعلت قلوب المؤمنين ومشاعر العرب مسلمين ومسيحيين…

هي مشاعر وبنية سلوكية لا يمكن لأحد أن يزايد عليها ولا أن يتجدَّر حولها. غير أنه وجب التنبيه إلى أن غزة وفلسطين ليست تجارة أو شماعة أو حتى فزاعة يتم اللجوء إليها لتصفية حسابات سياسية وتسمين أخرى بنكية.

لقد ابتليت القضية بسماسرة مدمنين على رائحة الدماء ومتلهفين لصور الجثث والأشلاء لأنها “الرأسمال الدموي”…الذي تستغله صحافة الصرف الغير الصحي لتضمن بعض الأموال التي خصصها جنرالات الدم لكل صوت يعادي المغرب..الذي تحول إلى لعنة ضربت الجوار في مقتل.

في هذا الصدد، وبمجرد سقوط أولى قذائف الاحتلال الإسرائيلي على غزة…وقبل حتى الترحم على الشهداء…كان اسم المغرب جاضرا والصور جاهزة والشعارات متناسقة وكأن القوم كانوا على علم حتى بموعد الهجوم ومكانه وهدفه…فسبحان الذي من لا تخفى عليه خافية ولا تعلم علمه ناصية.

لقد تناسى أولئك الذين يمشون على بطونهم مقابل دراهم معدودات (وكانوا في شرفهم المهني من الزاهدين)…بأن غزة قصفت لعقود قبل التطبيع واستشهد الآلاف خلال سنوات الرفض والممانعة…وكانت أوروبا وأمريكا و”الدول المتقدمة” كلها تساند إسرائيل نهارا جهارا…ومع ذلك لم نسمع لهم ركزا ولا حسيسا.

الغريب العجيب في إعلام “اليانصيب”

لقد شحذ القوم سيوفهم…وانبروا بألسنة شداد حداد ليخصوا “بعض الدول” العربية باللعنة والعتاب…وتناسوا أنه قبل أقل من أسبوع كانت “عرابتهم الشرعية” قطر حاضرة بقوة في نهائي كأس فرنسا. حاضرة برئيس فريق باريس سان جيرمان ومدير قنوات بين سبورت وبإنزال إعلامي قطري لم يسبق له مثيل.

طبعا مع قطر تخرس الألسن وتصمت الحلوق وتنكمش الأفواه…وكذلك عندما يتعلق الأمر بالأخت الكبرى تركيا (عاصمة الإسلام السياسي البراغماتي)…فهنا لا أحد يجادل “الخليفة” ولا فرد يجرأ على نقد السلطنة الشريفة. ولَكَمْ حَجَّ زعماء قطر إلى تل أبيب أكثر من حجهم إلى بيت الله الحرام ولا حرك ذلك نخوة “الريان” ولا كرامة “الدراج”…ولربما اعتبروا ذلك في صالح القضية ومن أقرب القربات إلى الله.

ختاما…القضية الفلسطينية تحتاج إلى إيمان راسخ وقلب ذكي وعقل لبيب…أما من اعتبرها سلعة تروج في بورصة الرخص والعهر والذل…فعمله من جنسه وقيمة القضية بقيمة ما يتلقاه من نظام يشهد التاريخ أنه لم يطلق رصاصة ضد إسرائيل…ويشهد الشاهدون أنه لم يفتح شبرا ولا حرر أرضا…اللهم تكريم قتلة الشعب الجزائري في “ليلة لم شمل جنرالات الدم”. 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.