إلى جماهير وداد الأمة المغربية!

رئيس التحرير19 أبريل 2022آخر تحديث : منذ 7 أشهر
رئيس التحرير
رياضةوجهة نظر
إلى جماهير وداد الأمة المغربية!

تمغربيت:

الصادق بنعلال*

1 – شهدت مقابلة ذهاب ربع نهائي أبطال إفريقيا التي جمعت بين الفريق الجزائري شباب بلوزداد والنادي المغربي الوداد البيضاوي في ملعب 5 جويلية سُلوكاً مُشينا بالِغَ الغوغائية والسقوط الأخلاقي. صدر عن جمهور الفريق “المضيف”، وقد تجلى في سعار من السب والشتم والكلام البذيء، الموجه ليس إلى لاعبي الوداد بل إلى الشعب المغربي قاطبة وفي عز رمضان الشهر الفضيل.

ومن المألوف عالميا أن المشجعين الرياضيين ينخرطون بحماس في مساندة لاعبيهم والرفع من معنوياتهم. عبر أهازيج و تيفوات ورسائل تتغنى بتاريخ النوادي العريقة ومنجزاتها الرفيعة، والقيم الداعمة للحرية والتضامن والأخوة.

إن الرياضة، في المحصلة الأخيرة، نشاط ثقافي يسعى إلى تحقيق المتعة والاستجمام والترويح عن النفس. كما يروم تحقيق الوحدة والانفتاح والسعادة الروحية.

2 – وفي هذا السياق نؤمن بأن الجزائريين شعب أخ شقيق نتقاسم معه محددات العروبة والأمازيغية والدين والتاريخ والجوار والتطلعات المشتركة، وأن ما ردده مساندو شباب بلوزداد لا يعكس رأي الجمهور الرياضي الجزائري الذي نكن له كل الاحترام والتقدير، بقدر ما يجسم الإملاءات العسكرية العدائية للمغرب، واختراقها عن سبق إصرار وترصد لصفوف محبي كرة القدم. مما حدا بعناصر من الجماهير الودادية ذات الصيت العالمي، إلى النظر في التعاطي مع مقابلة الإياب في مركب محمد الخامس بالدار البيضاء.

فهل سيكون القرار هو الرد بالمثل على الشعارات العنصرية المقيتة التي “صدحت” بها حناجر المشجعين بالجزائر. أم يتم تجاهل هذا المسلك “الرياضي” الدنيء وتقديم ما هو نبيل وأبقى؟

ما من شك في أن الجماهير الرياضية المغربية مصنفة عالميا من حيث الفرجة الاستعراضية والإبداع الفني. ومن ضمنها تسونامي القلعة الحمراء التي يزلزل المدرجات زلزلة بأرقى التعبيرات الحماسية وأروعها. وبالتالي لا نرى أن عشاق الوداد سيسقطون في كمين الرد على التفاهات والهتافات المرضية.

3 – إننا نتطلع إلى حفل استثنائي ودرس بالغ السمو في المساندة الرياضية. بين أحضان جوهرة مركب محمد الخامس الذي سيمتلئ عن آخره. وسننبهر لا محالة بما سيقترحه علينا شباب مدينة الدار البيضاء من لوحات ولافتات وأناشيد من كوكب آخر. سوف لن يتوقف بناتنا وأبناؤنا المتحضرون عن التغني بألقاب وداد الأمة وبطولاته، ووحدة الشعب المغربي وشعاره الخالد الله الوطن الملك. مركزين على ما يجري فوق أرضية الملعب. في أفق تجسيد أداء متميز نتيجة وأداء، للمرور إن شاء الله إلى دور نصف نهائي الكأس الأفريقية الغالية.

إننا على يقين بأن مباراة الإياب ستكون طبقا تقنيا وفرجويا مُبهرا لجميع عشاق الكرة في العالم. ومن خلالها نبرهن مرة أخرى للذين في قلوبهم “مرض” أن نجاحات المملكة المغربية لم تقتصر على بلورة حاجيات التنمية البشرية المادية. وإنما تتعدى ذلك إلى تكريس قيم إنسانية سامية ترشح سلما ومحبة وتسامحا.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.