إلى صاحب الدكان الصحفي: الفلسطينيون هم أول من طبع مع “الكيان”

رئيس التحرير16 يناير 2022آخر تحديث : منذ 10 أشهر
رئيس التحرير
سياسة
إلى صاحب الدكان الصحفي: الفلسطينيون هم أول من طبع مع “الكيان”

تمغربيت:

محمد أمين آيت رحو

-الرباط-

يواصل “الإعلامي” بقناة الجزيرة جمال ريان، والذي أصيب مؤخرا برهاب اسمه المغرب، سلسلة هجماته التطفلية على قرار المغرب الاستراتيجي إعادة استئناف علاقاته مع دولة إسرائيل وكل الأقلام العلمية المغربية التي تدافع عن وطنها، وهذه المرة بتوجيه اتهامات خطيرة للمغرب عن كونه سمح ليهود مغاربة بالهجرة لإسرائيل وقتل أطفال فلسطينيين. إضافة إلى ذلك لا ينفك يشهر تغريداته البهلوانية منتقدا استئناف العلاقات المغربية، متحاشيا الحديث عن أن أول من طبع علاقاته مع إسرائيل وهي منظمة التحرير الفلسطينية ممثلة الشعب الفلسطيني الذي ينتمي إليه، وما مؤتمرات أوسلو ومدريد عنكم ببعيد.

أكثر من ذلك حلل لنفسه الدفاع عن فلسطين، وجرم دفاع بعض الأقلام العملية المغربية البارزة دفاعها عن المغرب أين شوهد هذا الهذيان؟ مع أن فلسطين والمغرب يتقاسمون نفس الأهداف السياسية العليا: حل الدولتين، دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية وعودة اللاجئين.
غير أن هذا الإعلامي الذي خلع رداء مهنة الإعلام، ثم راح يتطفل محاولا ارتداء عباءة المنظر في العلاقات الدولية والتي لا تناسب ضآلة وضحالة فكره، لا يعرف كيف تسير وتتفاعل العلاقات الدولية والتي تتأسس على الواقعية، ناهيك عن حق الدول في إنشاء تحالفات من أجل تقوية أمنها القومي.

لإن صاحب الدكان الصحفي جمال ريان يجهل دوافع علاقات المغرب وإسرائيل والتي لا تشبه علاقاتها بباقي الدول العربية، ولا يريد أن يستوعب، بسبب قصر استيعابه وضعف بصره، أنه يوجد أكثر من مليون مغربي يهودي في مراكز صنع القرار في إسرائيل، متشبتين بالدفاع عن وطنهم المغرب، دون أن ننسى بأن الهوية المغربية حسب دباجة دستور المملكة متعددة الروافد وأن المكون العبري من أهم مكوناتها.

أمثال هذا الإعلامي لا يفهمون أن المغرب هو استثناء عربي في علاقته مع إسرائيل، التي تستوجبها دوافع تاريخية وهوياتية ودينية أيضا، في اختلاف جوهري مع باقي الدول العربية التي طبعت علاقاتها مع إسرائيل، والتي لها، أكيد، مجموعة من الدوافع الواقعية التي تؤيد قرارها السيادي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.