إلى صالح قوجيل: العسكر والمؤسسات خطان متوازيان

محمد أمين آيت رحو6 مايو 2022آخر تحديث : منذ 7 أشهر
محمد أمين آيت رحو
وجهة نظر
إلى صالح قوجيل: العسكر والمؤسسات خطان متوازيان

تمغربيت:

محمد أمين آيت رحو*

يبدو أن عصابة النظام العسكري الجزائري ما زالت تعكف على تسويق نفسها كدولة للمؤسسات. في محاولة لطمس السخط الشعبي من سوء الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية التي تعرفها بلاد الجنرالات.

هذه المرة خرج رئيس ما يسمى مجلس الأمة صالح قوجيل مرددا نفس الاسطوانة المشروخة عن بناء دعائم دولة جديدة. إضافة إلى “لم الشمل” الذي نادى به الرئيس تبون مؤخرا، في مسلسل هزلي جديد ونفاق منقطع النظير يرمي لتنويم الشعب الجزائري. ومحاولة إبعاد الأنظار عن فساد وإرهاب عصابة المرادية المتغلغلة في كل مفاصل الدولة التي تمت عسكرتها.

إ مجرد الاطلاع على بيان الخارجية الجزائرية حول المغرب يعطينا فكرة على تفشي عقلية الثكنات حتى النخاع في الجزائر. لأنه لم يسمع في التاريخ عن تحول وزارة الخارجية ذات الطبيعة الدبلوماسية، إلى ناطق عسكري يسوق للحروب.

ولعل عالم اليوم أصبح يدرك جيدا أكثر من أي وقت مضى، أن من يتحكم في دواليب الحكم في الجزائر هم العسكر، وليس ممثلي الأمة الذين ينتخبهم الشعب. بدليل المواقف المحرجة والفضائح المدوية التي يعرض النظام العسكري نفسه لها. ولعل آخرها وصف الخارجية الإسبانية أنها لن تدخل في جدال عقيم مع نظام العسكر. إلى تكذيب وتفنيد الخارجية الهولندية لتصريحات العسكر حول التداول في نزاع الصحراء المفتعل مرورا لصفعة الفيفا وهكذا دواليك.

فأين هي معالم هذه الدولة الجديدة يا قوجيل وأنتم من فضيحة إلى فضيحة أسوء منها. فلا يجب الاستغراب أبدا فماذا سيتمخض عن حكم عقلية الثكنات سوى النكسات تلوى الأخرى.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.