إيخّ منّو وعيني فيه

رئيس التحرير22 أبريل 2022آخر تحديث : منذ 8 أشهر
رئيس التحرير
تمغربيتدوليةمجتمع
إيخّ منّو وعيني فيه

في تمغربيت:

أيوب بن عبد الغني*

لقد انتحر المنطق! نعم أخي القارئ أختي القارئة. أو بالأحرى نحروه في كوريا الشرقية برئاسة زين الأسامي (تحية لقناة نيتفليكس).  هناك، حيث لا يكُّف المغيبون في إمبراطورية خنشلة الزفتونية عن سبّنا وشتمنا ونعتنا بمقبلي الأيادي.

أسباب النزول:

كنت اتجوّل في بعض القنوات المختصة في إحصائيات عدد مشاهدي الدراما التركية، فوجدت الجزائر في رتب متقدمة وبأعداد هائلة. والغريب أنه في نفس الأعمال الدرامية نرى تقبيل الأيادي بشكل متكرر.

ففي نفس المسلسلات التاريخية، نجدهم يقبلون يد زعيم القبيلة كرمز للتوقير والاحترام، ويُقبلون أيادي سلاطينهم، بل رُكبهم حتى، كرمز للانصياع. وأحيانا تجدهم يجثون على ركبهم عند مراسيم التقبيل.

وإذا ما ذهبنا الى الأعمال الدرامية المعاصرة، فنجدهم يقبلون يد الكبير والشيخ وآباء الأزواج ويد الفقيه. فبحثتُ لعلّي أجد اطنانا من التعليقات والاستهجان والاستنكار من طرف أصحاب النِّيف في كوريا الشرقية، فلم أجد سوى صمت القبور. صمت رهيب جعلني أسمع نملة تقف على قبور أسلافها وتقول: سامحكم الله مهما فعلتم، يجب ان يكون ذنبكم عظيما حتى تهجروا أرض المغرب للاستقرار في أرض القحط.

لماذا نقبل الأيادي في المغرب؟؟

وهنا، أريد إحاطة علم صاحب ” المنخار ” لماذا نقبّل الأيادي في المغرب:

  • أولا نقبل يد الكبير، كالآباء والأجداد و الأعمام و الأخوال، احتراما منّا لهم لسنِّهم ولمقامهم.
  • ثانيا نقبل يد الفقيه والعالم و الاستاذ، إجلالا لهم و لعلمهم، بل نقبل يد الطفل الذي ختم حفظ القرآن الكريم كرمز للفخر ا الاعتزاز و الاحترام.
  • ثالثا نقبل يد ملوكنا، طواعية، احتراما وتوقيرا لهم وكرمز لتجديد دائم للبيعة التي في أعناقنا. (و إن كنتم لا تعرفون معنى البيعة في كوريا الشرقية، راني مامساليش نشرح ليكم، سيرو قلبو فغوغل).
  • وأخيرا، نقبل يد ملوكنا حبا فيهم. نعم أيّها الكوري الشرقي (كوري اي من كوريا وليس لان حالتهم مثل الكوري… والله أعلم). نعم، نحب ملوكنا، ولعلّي أحرك السكين في جرحك إن قلت لك: وملوكنا يحبوننا أيضا!

وأعود وأبحث في قرارة نفسي لمحاولة فهم سبب كره هذا الجار فلم أجد سببا وجيها سوى الحسد. فبدل إضاعة وقتكم وطاقتكم في الحسد، اعملوا قليلا. وهنا أستحضر أبيات شعرية جميلة للإمام الشافعي رحمه الله حين قال:

ألا قل لمن بات لي حاسدا       أتدري على من أسأت الأدب

أسأت على الله في حكمه       لأنك لم ترض لي ما وهب

        فجزاك ربي بأن زادني         وسد في وجهك باب الطلب

أولاد عبدالواحد…

على مستوى الخطاب الداخلي، فإنني إخوتي المغاربة أقول؛ لا تغترّوا بكل من عارض نظام الكابرانات. إن أمثال العربي زيتوت وهشام عبود، على سبيل المثال، لا يقدرون على نطق كلمة الصحراء المغربية. وتجد لا مشكلة لهم في تقسيم المغرب. بل حتى ينتفضون حين تذكرهم بالصحراء الشرقية المغربية. ويومها آت لا محالة إن شاء الله.

وفي الختام، تنتابني في بعض الأحيان رغبة في شتم شعب الجارة الشرقية لما نرى منهم من كره. وأستحضر اناسا كراما مثل الاستاذ وليد كبير (رجل ذو خلق دمث وأنيق في كلامه ويتحرى الخبر من الوثائق وليس من الاخبار المرسلة) وغيره. فأقول حينها في قرارة نفسي، لنفترض جزافا، حتى لو كان شعب الجزائر بأكمله. لن أسبّه إكراما لمن يحبنا من أبناء الشعب الجزائري ولا أعتقد أن عددهم قليل.

وأجدني، إن اردت نصيحة سكان البلد اللي من هوكّ أقول: وجب فهم أنه ما تدركه بدماثة الخلق لن تدركه ابدا بالصعلكة ايها الجار القليل الوقار…فعودوا إلى رشدكم واتقوا الله لعلكم تفلحون.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.