إيخ منو وعيني فيه…لصوص القصور سرقوا حتى “اللباس المخزني” (صور)

رئيس التحرير3 مارس 2022آخر تحديث : منذ 9 أشهر
رئيس التحرير
مجتمع
إيخ منو وعيني فيه…لصوص القصور سرقوا حتى “اللباس المخزني” (صور)

تمغربيت:

فاتحة لمين*

إن الفاقد والمفتقد للعمق الحضاري والثقافي يلجئ إما إلى بناء تاريخه الجديد والمراكمة لحضارة تميزه عن باقي الحضارات (وهذا هو العادي)، أو يتم اللجوء إلى النصب والسرقة واللصوصية ومحاولة تزوير التاريخ والتراث والسطو على حضارة الغير وتاريخه وطقوسه.

وحيث أن الجزائر لا تمتلك لا تاريخا ولا حضارة ولم تكن جزءا من المنظومة الدولية، فهي لجأت إلى التقليد تارة وإلى السرقة والتزوير تارة أخرى. ومن الطقوس المخزنية التي أخذها “الجار العاق” نجد لباس حرس القصور والتي لم يكلف نظام قصر المرادية نفسه عناء تغيير حتى الألوان فحافظ بذلك على اللباس المخزني كما تم اعتماده في المغرب لقرون مضت.

وإذا كانت الدول المحترمة تمتح من تاريخها وحضارتها وتجعل اللباس الرسمي انعكاسا لهذا التاريخ ولتلك الحضارة، كما هو الحال بالنسة للأنظمة الملكية الأخرى (الأردن، السعودية، بريطانيا)، فإن النظام الجزائري اختار الحل السهل في جدلية “السطو-التزوير”. وإذا ما سألتهم عن أصل اللباس وفصله سلقوك بألسنة حداد شداد ثم أزبدوا وأرعدوا وألفوا الأساطير حول تاريخ لا يوجد حتى في مخيلتهم، وإنما هو الحقد والغل الذي ابتلينا به من نظام بالكاد يخطو خطواته الأولى على درب التاريخ والحضارة وتشكيل الإرهاصات الأولى للأمة.

إن من يشاهد صور عناصر حرس القصور الجزائرية (الصور أسفله) يكاد لا يفرق بينها وبين نظيرتها في المغرب (الصورة المرفقة بالمقالة) وهو ما يقطع أن أحدهم قد أخذها عن الآخر. وحيث أن عمر الجار الذي يريد بنا شرا لا أصغر من عمر والدي، فقطعا “لصوص التراث” وسعوا من دائرة “اللصوصية” لتشمل حتى الطقوس المخزنية، وهي الطقوس التي ظلوا ينتقدونها نهارا جهارا ويعتبرون أنه ما أنزل الله بها من سلطان، وبذلك يصح فيهم المثل القائل “إيخ منو…وعيني فيه”.

*متخصصة في ملف الصحراء المغربية

صور لحرس قصر المرادية

WhatsApp Image 2022-03-03 at 23.18.57 (1)WhatsApp Image 2022-03-03 at 23.18.57

حرس قصر المرادية

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.