اتفاقية “الحدود”: هل يمكن اعتبارها لاغية لعدم التزام الجزائر بتنفيذ الشق الاقتصادي؟

حميد حماد29 يوليو 2022آخر تحديث : منذ 4 أشهر
حميد حماد
وجهة نظر
اتفاقية “الحدود”: هل يمكن اعتبارها لاغية لعدم التزام الجزائر بتنفيذ الشق الاقتصادي؟

تمغربيت:

حميد حماد 

يبدو أن الجزائر تهيئ الظروف لإعادة عرض قضية الحدود على طاولات الامم المتحدة. وهو التوجه الذي قد يفتح هامشا مهما للمناورة (بالمفهوم الاستراتيجي) للمغرب.

في هذا الصدد، فإن اتفاقيات الدول التي تسجل في الامم المتحدة هي اتفاقيات دولية لا يحق لدولة ان تتنصل منها. وإلا يتم فسخها كاملة وتعاد الأمور إلى سابق عهدها من جديد…مع الحق في استصدار قرار من الامم المتحدة بضرورة التقيد واحترام الاتفاقية…والحكم في التعويض في حال موافقة الطرف الموقع على خرقها من قبل الطرف الآخر.

إن اتفاقيات الجزائر مع المغرب 1969 و 1972 هي اتفاقيات دولتين وهي مسجلة في الامم المتحدة. وأي مساس بها هو مدخل لفسخها بإبلاغ الامم المتحدة مع امكانية طلب تعويضات في حالة تسبب خرقها في أضرار للمملكة المغربية.

أما نزاعات الدول، حسب ميثاق الامم المتحدة، فيمكن عرضها على الجمعية العامة للأمم المتحدة (لجنة الشؤون القانونية او لجنة الشؤون السياسية)…وحتى على مجلس الأمن الدولي (في حالة احتمال المساس بالأمن الإقليمي أو الأمن الدولي). والأمم المتحدة يمكنها أن تُحيل الموضوع على محكمة العدل الدولية في رأي استشاري غير ملزم أو قرار ملزم حسب طبيعة التفويض.

من هنا، يبقى توجه النظام الجزائري الى استغلال منجم ”غار الجبيلات” دون تنفيذ الاتفاقيات مع المغرب هو تمهيد لإحالة الموضوع على المؤسسات الدولية…والخرق الجزائري يمكن الاجابة عنه بفسخ جميع الاتفاقيات مع الجزائر…وإحالة موضوع الحدود المغربية الجزائرية على أنظار الأمم المتحدة.

وفي حالة وقع ما نتمناه، سنرى كيف ستقنع الجزائر الامم المتحدة ومحكمة العدل الدولية (الجهاز القضائي للأمم المتحدة) بما يسمى ”الحدود الموروثة عن الاستعمار”…والتي يحاول حليف الجزائر الدبلوماسي الامريكي ”كريستوفر روس” الترويج لها…وهي ليست قاعدة دامغة بل تفاوضية وتخضع لطبيعة المناطق…مقبولة في حالات معينة ومرفوضة في حالة الدول التي عرفت أكثر من استعمار وهي حالة المغرب (فرنسا، إسبانيا).

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.