استشهاد إيمان بوغالي: حين استرخص العسكر أرواح الجزائريين العالقين في أوكرانيا

رئيس التحرير27 فبراير 2022آخر تحديث : منذ 9 أشهر
رئيس التحرير
دولية
استشهاد إيمان بوغالي: حين استرخص العسكر أرواح الجزائريين العالقين في أوكرانيا

نمغربيت:

إن قياس قيمة الدول هو انعكاس لقيمة مواطنيها والعناية التي توليهم بها الدولة التي ينتمون إليها. وهو ما جعل “أوروبا والدول المتقدمة” تستميت في الدفاع عنهم وتحول دون أن يمسهم أي مكروه، بل وجعلتهم يتمتعون بالحصانة حتى في مواجهة قضاء باقي الدول.

لكن يبدو أن مقاييس نظام شرق الجدار تختلف ومعاييرهم تتباين، وهو ما يعكس عقيدة الكراهية التي يكنها نظام قصر المرادية للشعب الجزائري الشقيق. كيف لا وهو ضالع في جرائم الإرهاب والإبادة في حق ربع مليون جزائري إبان منا عرف بالعشرية السوداء.

مناسبة الحديث حول الموضوع هي مأساة استشهاد الطالبة الجزائرية بوغالي إيمان (23 سنة) في أوكرنيا على إثر قصف للقوات الروسية استهدف أحد الجسور المؤيدة إلى مدخل العاصمة كييف. الشهيدة كانت تدرس الطب في جامعة كييف إلى جانب الآلاف من الجزائريين الذين رفضت الجزائر توفير طائرات لنقلهم قبل بداية الاجتياح الروسي، واكتفت بتوجيهه لاتخاذ الحيطة والحذر!!! وبالمقابل اجتهدت القنوات الرسمية في الجزائر في نقل هجمات الروس على أوكرانيا حتى تجاوزت تغطية الإعلام الرسمي في موسكو.

هي إذا مأساة الطالبة المسكينة التي كانت تريد الفرار من جحيم الحرب بعدما رفضت السلطات الجزائرية توفير رحلات لترحيلهم على وجه السرعة، لتجد نفسها في قاع ممر وادي بعد أن استهدف القصف إحدى الجسور، وهو المعطى الذي لم ينتبه له السائق.

أصوات جزائري خرجت للتعبير عن سخطها جراء هذا التعامل من طرف النظام الجزائري، حيث تساءل بعضهم “كيف يتم توفير طائرات خاصة لزعيم البوليساريو ولشخصيات انفصالية، وسيارات وفنادق وترفض السلطات توفير رحلات خاصة لإجلاء الطلبة من أوكرانيا”.

إن حادثة بوغالي إيمان تكشف بشكل جلي كيف استرخص النظام العسكري دماء الشعب الجزائري والذي لا يوجد ضمن أولويات الجنرالات ويشكل آخر اهتمامات نظام قصر المرادية.

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.