اضحك مع وكالة الأنباء الجزائرية: يومية “L’équipe” الفرنسية تديرها المخابرات المغربية

د. عبدالحق الصنايبي29 يناير 2022آخر تحديث : منذ 10 أشهر
د. عبدالحق الصنايبي
وجهة نظر
اضحك مع وكالة الأنباء الجزائرية: يومية “L’équipe” الفرنسية تديرها المخابرات المغربية

تمغربيت:

د. عبد الحق الصنايبي*

تحت عنوان “ليكيب: يومية رياضية تحت تأثير المكر المغربي”، تستمر الوكالة الناطقة باسم النظام العسكري الجزائري في خلق الحدث وإثارة الجدل حول خطها التحريري والذي يبدو أنه انحدر إلى مدارك التفاهة والسفاهة وقلة المهنية وانعدام المنهجية.

فبعد اتهام المغرب بالتلاعب بتقارير البنك الدولي والتأثير على المنظمات الدولية ودفع القوى الكبرى إلى الضغط على الجزائر لتغيير موقفها من قضية الصحراء المغربية، ها هو إعلام الثكنات يقول بأن الصحافة الفرنسية يتم تسييرها من مكاتب المخابرات المغربية.

سلوكياًّ، يجب أن يحس المغربي بالفخر والاعتداد بالنفس، بالنظر إلى أن هذه القدرات لا تتوفر في دولة عادية وإنما تجتمع فقط في “قوة ضاربة” حقيقية. لكن حقيقية الأمر تقطع بأن المغرب لم يصل بعد إلى مستوى التأثير في قرار منظمات دولية أو توجيه صحافة لها قرون من الممارسة الإعلامية وتتبنى خطا إعلامي لا تتحكم فيه حتى الأداة السياسية في باريس.

إننا نحار وتزداد الحيرة في الإبهار عندما نحاول فهم العلاقة بين خبر ليومية رياضية فرنسية حول منتخب القبايل وبين المغرب !!! وحتى الوكالة “المحترمة” لم تكلف نفسها عناء التبرير ولا مشقة الربط والتحليل. وفي اعتقادنا فإن التفسير الوحيد لهذا “الوحل الإعلامي” يكمن في مضامين “الأمر العسكري اليومي” والذي جعل معيار الترقي وشروط القرب من الأداة العسكرية هو ربط أي تعبير معادي للجزائر بالمغرب.

إن ما تقوم به صحافة الثكنات يدخل في إطار تكتيكات الإلهاء والإرباك وتكريس عقيدة “العدو المغربي” بين صفوف الشعب الجزائري، لأن العسكر يعلم بأن استمراره في السلطة رهين بصناعة عدو ولو كان وهميا، مع ضرورة “زرع الرعب” بين صفوف الشعب لضمان ولائه وسهولة انقياده وراء السياسات اللاوطنية واللا ديمقراطية واللا شعبية لنظام “القشلات”.

هذه الاستراتيجية نظَّر لها الفيلسوف برتراند راسل في كتابه المرجعي “السلطة والفرد” قبل أن يتبناها نظام “الينايريين” والتي وجدت في كتاباته وكتابات ماكيافيل وكلاوزفيتز خير وسيلة لاستدامة حالة وضع اليد على مصير الشعب الجزائري.

ورحم الله الحسن الثاني الذي أطلق عبارته الخالدة “حتى يعلم الناس مع من حشرنا الله في الجوار”، ونحن بدورنا نؤمن أن مجاورة هذا الكيان إنما هو من باب الابتلاء الذي يخص به الله عباده المؤمنين، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

*خبير في الشؤون الاستراتيجية والأمنية

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.