الأحواز العربية الجريحة: قضية وطن ورهان أُمة..

د. عبدالحق الصنايبي11 أكتوبر 2022آخر تحديث : منذ شهرين
د. عبدالحق الصنايبي
دوليةوجهة نظر
الأحواز العربية الجريحة: قضية وطن ورهان أُمة..

تمغربيت:

عروبة الأحواز..

لا يشك أحد في عروبة الاحواز وهي ما هي عليه.. “عربستان” الشامخة

وربما لا يعلم الكثير من المغاربة حيثيات هذا الملف الذي يتشابه ويتشابك مع الكثير من الملفات التي لازالت مفتوحة في منطقتنا المغاربية. ولربما من حسنات “الشر الإيراني” أن جعل الكثير من المغاربة يتعاطفون مع الأحواز تعاطفهم مع الأمم التي أخضعت قسرا لحكم شمولي فاشي أخضع العرق والمذهب لأجندة عنصرية استعلائية.. ترى في العرب “الحطب المُفضل” لمشاريع التوسع والهيمنة.

مظلومية الأحواز.. 

والواقع أن العرب الأحواز قد ظُلموا ثلاث مرات وليس مرة واحدة.. وبذلك فهم أحق برفع شعار المظلومية دون غيرهم ؛

لقد ظلم العرب الأحواز حين تآمر عليهم الفرس وتهاون في نصرتهم الغرب وبين هذا وذاك بقي العرب ينظرون بين منتصر لا حول له ومتقاعس لا دور له.. لينتهي بهم الأمر إلى احتلال منكر وإخضاع منذر

ثم ظُلم الأحواز حين غيبهم الإعلام وتجاهلتهم الأقلام وتناستهم الأجيال وبقيت مقاومة المحتل حكرا على أبناء العرق والحالمين بالعتق.. توارثوا الحلم وتحملوا الجُرم وتكبدوا لوحدهم ظلم الفرس واستعلاء العرق، بين شهيد ثائر وسجين حائر يلعق جراحه في سجون المحتل الغاصب.. 

وبعدها ظلموا ثالثا عندما أردنا أن نضرب بهم الفرس ونضرب الفرس بهم.. ونستعملهم كملقط نهدد به ونتوعد.. وهنا.. هنا بالضبط لم يقِلّ إجرامنا على إجرام الفرس فيهم وتنكيله بهم.. ولربما ظلم ذوي القربى أشد مضاضة.. 

بين ثقافة الاعتراف.، ومقدمات البناء 

أقول بأن الاعتراف أساس البناء، والاعتذار من شيم أهل النخوة والإباء.. ولا ننكر مصالحنا كعرب في الانتصار لإخواننا وبنو جلدتنا الأحواز لأن أعظم النجاح ما اجتمعت فيه الغايتان.. ولكن ذلك يكون بالإيمان بقضيتهم أولا ورفعها إلى المرتبة التي تليق بها ثانيا.. فلا فرق بين احتلال إسرائيلي لأرض فلسطين واحتلال إيراني لأرض الأحواز.. فالاحتلال احتلال مهما اختلفت الدوافع والمآلات.

إنه المدخل لما سيأتي بعده.. وهو التأسيس الذي ينجح معه البناء.. ثم يأتي الحصاد لنا ولهم.. حصاد تتجسد فيه عروبة الخليج بعدوتيه.. وعروبة الإنسان في الجهتين، وتتحصل معه عروبة الجزر الإماراتية الثلاثة ومن تم يصبح العرب أسياد المعبر والممر.. المضيق والمشرق ومن خلاله يقدمون نماذج مشرقة لحسن التسيير وآداب التدبير في خدمة الإنسان دون أجندات عرقية ولا أهداف توسعية.. آنذاك فقط نكون قد وفينا العروبة حقها وأعدنا للإنسان العربي اعتباره في التاريخ وعلى رقعة الجغرافيا. 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.