الإكونوميست: تقرير مبهدل عن الجزائر الجديدة (2)

الحسن شلال18 نوفمبر 2022آخر تحديث : منذ أسبوعين
الحسن شلال
وجهة نظر
الإكونوميست: تقرير مبهدل عن الجزائر الجديدة (2)

تمغربيت:

* تقرير أسود عن الجزائر

تحت عنوان : نظام فاسد أُنقِذ إلى حد الآن، بفضل الغاز – Algéria ” A rotten regime saved, for now, by gas ”
قدمت the économist البريطانية بتاريخ: 17/11/2022.. تقريرا ناريا عن الأوضاع المزرية بالجزائر الجديدة، على جميع المستويات :السياسية، الاقتصادية والاجتماعية “المؤسفة” كما وصفتها.

– وصف التقرير أن الاقتصاد والسياسة الجزائرية يتسمان بالتصلب والجمود (وانعدام المرونة).. وان القيادة والسلطة قمعية لكنها ضعيفة (فالقمع لا يعكس قوتها بقدر ما يعكس ضعفها ). وبأن الدور الجزائري في إفريقيا أناني لا ينظر إلا لمصلحة الجزائر وأنه يتسم بكثرة الأخطاء .
هكذا لخص التقرير الوضع في الجزائر التي يعيش شعبها، خصوصا شبابها، حياة بؤس مؤسفة وحالة إحباط عامة ويخشون السلطة (ويتحاشون معارضتها).

* لا اقتصاد خارج المحروقات..

– خارج النفط والغاز ..الاقتصاد الجزائري ضعيف يُؤسَف له، وصوناطراك التي تسيطر على قطاع المحروقات بالبلاد، الذي يعتبر عصب الاقتصاد الحزائري كله، فاشلة في مجال التسيير والتدبير والحكامة.
– كما ان النمو الاقتصادي متخلف مقارنة بنسبة النمو الديمغرافي..
– و الاستهلاك الداخلي للغاز يحد من إمكانية تصديره بكميات كبيرة ( فالغاز إلى زوال )
– والبطالة تقارب 15% خصوصا في صفوف الأجيال الشابة.
– أما الاستثمارات، فوضعيتها سوداء قاتمة .. بسبب ضعف الحكامة الإدارية التي تعيق عملية ومهمة الاستثمار بالجزائر.. وأن ما تم من تغيير للمساطر والقوانين سنة 2019 الخاصة بالاستثمار وجلب الاستثمارات الأجنبية، لا ولم تقنع المستثمرين الأجانب. فالمستثمرون فقدوا الثقة في النظام البيروقراطي والقوانين والمساطر الإدارية التي مازالت تتسم بالصلابة وانعدام المرونة الكافية.

* على المستوى الاجتماعي

– التقرير وقف عند مصطلحين متداولين كثيرا في الجزائر الجديدة:” الحُكْرة ” و ” الحْرْكة او لْحْريك “؛
الحكرة التي تحيل على القمع والذل والإذلال و انكار لكرامة المواطن التي تمارس على الشعب.. والحركة أو الحريك كتعبير عن واقع وحالة هروب جماعي وهجرة غير شرعية تتزايد أعدادها، خصوصا في صفوف الشباب.. التقرير يذكر بأن 13.000 مهاجر سري التحقوا بإسبانيا هذه السنة ( لم يتطرق التقرير لأرقام السنوات الماضية ولا لإعداد الموتى في عرض البحر )

– يٌذَكِّر التقرير بالحراك ، ويؤكد ان جزائر Teboune ( زين الأسامي ) لا تختلف ولا تفرُقُ عن سابقتها في عهد بوتفليقة ( الزومبي ) .. و يشير الى ان النظام الحالي لم تنقذه سوى مسألتان اثنان: اولا.. أزمة كوفيد 19 سنة 2020 التي أدت إلى انهيار الحراك.
ثانيا .. ارتفاع أسعار النفط والغاز؛ فإيراداتهما هي التي تسمح للنظام بلعب وشراء السلم الاجتماعي عبر دعم المواد الأساسية. ( التقرير لم يتطرق للطوابير وصعوبة الحصول على ابسط المواد الأساسية ).

* عن حقوق الإنسان .. ونقد لاذع للإعلام الرسمي..

– تطرق التقرير للحالة المزرية لحقوق الإنسان بالجزائر واصفا إياها بالمثيرة للشفقة، منتقدا بالمناسبة الصحافة الجزائرية الرسمية المتملقة للنظام والمثيرة للشفقة حسب وصفه. اعلام يهاجم كلا من الإعلام الغربي والحراك والإعلام المعارض باعتبارهم مخترقون من طرف( الموساد الإسرائيلي ويتم ارتشاؤهم من طرف المغرب) !

– اما البلاغات الرسمية فهي مطبوعة بخليط من التبجح وجنون العظمة (البارانويا) .. أما الانتقادات والتقييمات الحادة فهي مرفوضة من طرف النظام معتبرا أصحابها عنصرين حاقدين حاسدين مشكلين مصدر قلق لاستقرار البلاد!

* الصحراء المغربية كثابت في الصحافة الهوكية

التقرير يسجل أمرا مهما كثابت من الثوابت المتداولة في الإعلام الرسمي الجزائري واصفا إباه بالخبث والهوس تجاه المغرب، البلد الجار ..خاصة ان الرياح الدبلوماسية يمكن أن تنقلب على النظام الجزائري في حملته ” لنيل استقلال الصحراء الغربية المحتلة من طرف المغرب ” ( حسب تعبير النظام الحزائري طبعا ) .. التقرير هنا يشير ضمنيا الى التفوق الدبلوماسي المغربي في ملف الصحراء المغربية والذي ينعكس سلبا على النظام الحزائري وسيقلب السحر على الساحر.

(*) ترجمة بتصرف .. مع قليل من الشرح والتفصيل لبعض الجمل والتعليق على التقرير وإضافة العناوين

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.