الإنفصال والإرهاب: شبهة الجزائر والبوليساريو

مصطفى البختي12 مايو 2022آخر تحديث : منذ 7 أشهر
مصطفى البختي
قضية الصحراء المغربيةوجهة نظر
الإنفصال والإرهاب: شبهة الجزائر والبوليساريو

تمغربيت:

مصطفى البختي*

يلتزم التحالف الدولي ضد داعش منذ، تأسيسه في شتنبر 2014، بمحاربة تنظيم داعش على مختلف الجبهات وتفكيك شبكاته الإرهابية ومجابهة طموحاته العالمية. ووقف تدفق المقاتلين الإرهابيين الأجانب، والتصدي لجهود تمويل داعش، كآلية تعبئة ضمن منظومة دبلوماسية وعسكرية أوسع لمكافحة الإرهاب.

واعترفت البوليساريو أن التحديات والمخاطر الجمة التي تحيط بها، تهدد وجودها اليوم. بعد أن نفضت الدول التي كانت تعترف بجمهورية الوهم يدها ولم يتبقى منها إلا اليتيمة الجزائر راعيتها. وجاء هذا بعد أن أصبح الإنفصال مرادف للإرهاب ويشكل تهديدا للأمن والسلم الدوليين، وأن الدولة الراعية له أصحبت مرتعا لتفريخ الإرهاب.

الانفصال والإرهاب

ان الكيانات التي تسعى نحو الانفصال، لها، في الغالب، علاقة بالإرهاب، ولها إمكانية مالية وتكتيكية مهمة، وأن الانفصال والإرهاب وجهان لعملة واحدة. وهو ما أكد عليه السيد ناصر بوريطة خلال الاجتماع الوزاري للتحالف الدولي ضد داعش. وذلك حين قال إن “الانفصالية والإرهاب غالبا ما يكونان وجهين لعملة واحدة”. وهو ما يفضي إلى إفراز تحالف موضوعي بين الجماعات الإرهابية ونظيرتها الانفصالية. وهو ما أصبحت تشكله ميليشيات البوليساريو الإرهابية التابعة لنظام الثكنات الجزائرية.

في هذا الإطار، أكد وزير الخارجية المغربي على أن ”من يمول ويأوي ويدعم ويسلح الانفصالية يساهم، في الواقع، في انتشار الإرهاب ويقوض السلم والأمن الإقليميين”. وهو ما يمثله النظام العسكري الجزائري القلق، باعتباره داعم للانفصال حسب انتقائيته التي تلعب فيها العقدة المغربية دورا كبيرا في مرضه الهيستيري. زادت من هامش عزلته الدولية في عدائه للمغرب.

العالم يجمع على مغربية الصحراء

هذا التوجه جسدته دول التحالف الدولي ضد داعش المساندة لمبادرة الحكم الذاتي كحل سياسي لمغربية الصحراء. وذلك حين أعلنت دعمها للمبادرة المغربية؛ التي تعرف سيرورة زخم الإعتراف والدعم الدولي. (آخرها هولندا وقبرص وصربيا ومصر وتركيا).

إن الخلاصة التي توصل إليها التحالف الدولي ضد داعش عبر عنها السيد ناصر بوريطة حين أشار بأن من يشجع الإنفصال فهو متواطئ مع الإرهاب. هذه القنبلة ستضيق الخناق على نظام الطغمة العسكرية الجزائرية الحاكمة القلقة والمضطربة. 

لقد أجمع المنتظم الدولي والأمم المتحدة على مبادرة الحكم الذاتي المغربية كحل سياسي نهائي للنزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية. بعد أن أصبح الإنفصال مرتبطا بالإرهاب ومرتعا للجماعات الإرهابية والمتطرفة المهددة للسلم والامن،

هذه الخلاصات تعتبر مقدمة لتصنيف ميليشيات البوليساريو الإرهابية في خانة التنظيمات الإرهابية، وهو ما يجعل نظام بن عكنون كنظام راعي للإرهاب. هذا التخوف والإرتباك والقلق الذي يعيشه النظام العسكري جعل بلاني يعتبر الصحراء المغربية منفصلة عن المغرب وفق مخيلة نظامه. معتقدا أن ترسيم الحدود مع جمهورية تندوف قد يجعله في منأى عن مسؤوليته كراعي لتنظيم انفصالي إرهابي تساقطت أوراقه بسقوط جدار برلين وتلاشت أسطورته الوهمية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.