الاعتراف الأمريكي باقي…ويتمدد

محمد أمين آيت رحو7 مارس 2022آخر تحديث : منذ 9 أشهر
محمد أمين آيت رحو
قضية الصحراء المغربية
الاعتراف الأمريكي باقي…ويتمدد

تمغربيت:

محمد أمين آيت رحو*

لا يزال الاعتراف الأمريكي بالسيادة المغربية على الصحراء كابوسا يؤرق نظام قصر المرادية ويعمق جراح أطروحتهم الانفصالية التي تتآكل يوما بعد يوم، وهذا ما يؤكده ترويج وكالة الأنباء العسكرية لما سمته رسالة بعثها بعض أعضاء الكونغرس لإدارة بادين بغية إيقاف صفقات الأسلحة المبرمة مع المغرب، مشككين، كعادتهم، في قوة الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء، ويجهلون بأن الاتفاق الثلاثي يتجاوز بكثير مجرد الاعتراف إلى التنسيق في مجموعة من المجالات الاستراتيجية على رقعة جغرافية لا دور للجزائر فيها.

إن الآلة العسكرية الحمقاء وشرذمتها الشمطاء يستمرون في إثبات جهلهم بقواعد القانون الدولي التي تنظم الاتفاقيات الدولية، فالولايات المتحدة الأمريكية على عهد الإدارة السابقة أبرمت اتفاقا عسكريا استراتيجيا مع المملكة المغربية مدته ثلاثين سنة قابلة للتمديد، بمعنى أن هذا الاتفاق لا يعني الإدارات الأمريكية التي تتغير، بل هو اتفاق ملزم للدولة الأمريكية بمؤسساتها التي تتسم بالديمومة والاستمرارية، شأنه شأن الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء الذي سُجل في السجل الفدرالي وعمم على كل السفارات الأمريكية بالعالم، وتم توزيعه على جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، الأمر الذي يبدد كل الضوضاء الصادرة من شرق الجدار حول عدم قوة هذا الاعتراف.
وفي كل مناسبة يحاول الإعلام العسكري الجزائري تشويه المكاسب الاستراتيجية المغربية في العلاقات الدولية، يغرق أكثر فأكثر، ويثبت جهل وبداوة الآلة العسكرية وبلادة مرتزقتها الذين لا يفقهون في القانون الدولي ولو مثال ذرة؛ وفي المقابل يواصل المغرب إثبات مصداقيته وقوة سياسته الخارجية ونضج استراتيجيته الدولية بالقيادة ملكية دستورية متجذرة في التاريخ…وفي الجغرافيا.

*باحث في سلك الماستر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.