الجزائر: بلد البكائيات و الوَلْوَلة

رئيس التحرير13 مايو 2022آخر تحديث : منذ 7 أشهر
رئيس التحرير
الأخبار الرئيسيةقضية الصحراء المغربية
الجزائر: بلد البكائيات و الوَلْوَلة

تمغربيت:

أيوب بن عبد الغني*

لم أرى قط بلد تكثر فيه البكائيات كبلد جار السوء الذي ابتلينا به في الجوار. وإذا كانوا يظنون أنهم سيسوِّقون صورة البلد القوي الذي يتكالب عليه الكون فقد اخطؤوا. والمؤسف أن خطأهم هذا يمتد لستين سنة.

فالقوي اذا سقط ارضا ينهض بسرعة و دون كلام أو بكاء يهاجم ويعاود الكرة. أما الجبان فإنه لا يدخل النزال أصلا ويبدأ بالبكاء والنحيب واختلاق الأعذار. وما أظن جار الشؤم يتقن شيئا آخر غير الطعن في الضهر غدرا و وَلْوَلة الارامل. ( مع احترامي المتناهي ومواساتي لكل ارملة)

ويبدو أن حال البلد اللي من هك يشبه حال “العاهرات” حيث مات لهم الشرف والغيرة والمروءة والشهامة…ومات لهم التفكير والتدبر.

أكذوبة ملايين الشهداء:

فاذا حللنا الأرقام، وحسبنا المائة وثلاثون سنة من الاستعمار (كل سنة تتكون من 365 يوم و ربع. لذا نجد ان السنة الرابعة تكون كبيسة) نجد أنه حسب رواية 6،5 مليون شهيد يُقتل يوميا 137 مواطن وشهريا 4167 وسنويا 50000 (اذا اخذنا 13 مليون سنجن جنونا).

 في أضعف الأحوال، أي اذا اخذنا رواية المليون شهيد فقط فان الاستعمار يقتل 21 شخص كل يوم و 641 شهريا و 7692 سنويا. أي حسب الرواية الاقل عددا، اي المليون، يمكن ان نقول للبلد اللي من هك، هل انتم اكباش ترضون بقتل 21 مواطن يوميا؟ فحسب علمي لم يكن هناك حروب بين البقعة الجغرافية التي سمتها فرنسا بالجزائر وبلدها الأم في اوروبا.

نحن ضربتنا إسبانيا بالغازات السامة  وخضنا حروبا ضارية ولا نُوَلوِل كما تفعلن انتنَّ. فاذا لم تُحركوا ساكنا طيلة 130 سنة بينما يُقتل 7692 مواطن كل سنة فاتركوا الكلام عن الشرف لأهله. أما إذا اخذنا رواية 6،5 فالطامة اكبر اي انكم تبتلعون “النيف” ديالكم وتسكتون عن مقتل ما يناهز 50000 مواطن سنويا منذ 130 سنة.

مع علمنا انكم كاذبون وكذَبة، فاذا افترضنا انكم لا تحركون ساكنا على مقتل 7692 مواطن سنويا طيلة 130 سنة. فانه لا يحق لكم الكلام عن النيف والمنخار و الشجاعة يا ارض الجبن.

نعم ارض الجبن والمعرّة و انتم تعرفون حق المعرفة الجلابة والقفطان المغربيين لان رجالكم (إن صحت تسميتهم كذلك. امسح كلمة رجال واعوضها بذكور)… لان ذكوركم كانوا يلبسون القفاطن والجلابيب النسائية و يتخفون فيها.

لي فاق بكري يحكم الجزائر

نعم البقعة اللي من هك كل من هب ودب يستعمرها. فولاية الجزائر استعمرت من طرف مملكة تلمسان تارة ومن طرف فلان وعلان تارة اخرى. أي أنه من استيقظ باكرا كان يستعمر الجزائر بدون حرب او مقاومة بل يأخذها راضية مرضية كما يرضى الكبش لذبحه. يعني انهم لا مقاومة لا نيف لا عهود لا شجاعة منذ عام الفيل او قبله بسنين عددا.

واذا كانت الامبراطورية العثمانية في أوج قوتها أيام السلطان سليمان القانوني فشلت وكُسِرت عظامها على حدود هذا البلد الكريم الذي هو المغرب. فهل تظنون أنكم ستخيفوننا بعنترياتكم الفارغة؟ فتذكروا حرب الرمال وحرب امغالا وأدعوكم للخوف. لأن هذه المرة إذا ضربنا فإنه ليس للإيجاع بل للاجتثاث.

قصة القرد والأسد:

وإنكم لتذكروني حين تواقح قرد على اسد مستلقي فلم يعره بالا فاذا بالقرد يشعر بالقوة و ينادي قبيلته للتهكم من الاسد. فتركهم السبع يقتربون دون ان يحرك ساكنا حتى اقتربوا. وبدأوا يتعنثرون فما هي الا لمحة من البصر حتى نهض الاسد و زئر زئيرا سمعه اهالي كل الغابات. فمات نصف القردة من شدة الخوف. اما النصف الثاني فمن رهبة اللحظة لم يقدروا على الحركة حتى حصدتهم مخالب ملك الغاب الذي حين انتهى منهم رجع للاستلقاء.

والعبرة يا جار السوء المُقردَن، احذر زئيرنا فانه لا يبقي ولا يذر والسلام على من اتعظ من الماضي.

*باحث سياسي 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.