الخيمة الكحلة…

رئيس التحرير7 أبريل 2022آخر تحديث : منذ 7 أشهر
رئيس التحرير
دوليةسياسة
الخيمة الكحلة…

تمغربيت:

منقول*

لم يزد مقام وزير الخارجية الأمريكي في الجزائر عن سويعات قليلة .. وأرجع المتتبعون الأمر- زيادة على ماهو ديبلوماسي- إلى بعض عادات البروتوكول المتبع في قصر المرادية، من قبيل إحراج الضيوف بإهدائهم بغالا على أساس أنها أحصنة أصيلة، فضلا عن تقديم الحرشة والبطاطس المسلوقة، كمأكولات رئيسية في مآدب تبون المنظمة على شرف الرؤساء، دون أن ننسى سقف الخطاب والذي نشكر الخارجية الأمريكية على تسريبه، ليتبين أن تبون استعرض ولمدة عشرين دقيقة، حقيقة الجزائر الأسيرة لحقدها وعدائها المزمن للمروووك ..

تحدث تبون الذي يحسن حفظ خطاب الكابرانات، وسمح لنفسه بإبداء الرأي في الديموقراطية الأمريكية، علما أن النظام الذي يمثله صادر حق الجزائريين في الإستفادة من قيم العالم الحر، وتمثلها في جميع تجلياتها …ولأن أنفه الجزائري اعتاد أن يندس في المكائد، ساوق بين تاريخ استقلال الدولتين، معتبرا أن أربعة يوليوز أو خمسة منه، كافية للدلالة على مايجمعهما من قيم توجب إنصات أمريكا لمظلومية بلاد الشهداء، التي لاتزيد عن الإنحاء باللائمة على المروووك، الدولة التوسعية التي تعاكس الجزائر في توجهاتها وقناعاتها، وفي مواقفها الداعمة لتحرر الشعوب وتقرير مصيرها، مدعيا أن الجزائر – التي اشترتها فرنسا من الرجل المريض بصك- كانت تحمي المغرب، ناكر الجميل، الذي شن عليها حرب الرمال .. علما أن الكل يعرف أن الجزائر هي من أشعلتها لسبب وجيه يتعلق بالصحراء الشرقية، وبتاريخ وحضارة وتطور الدولة المغربية ..

تناسى تبون كرم المغرب مع جزائر المقاومة، وهدايا المرحوم الحسن الثاني من سلاح استخدم ضدنا، وسيارات ليموزين للحكومة الجزائرية .. كما تناسى أن يخبر بلينكن بأن المغرب “الغدار” أشعل حرائق القبايل، وتجسس على الجزائريين ببرنامج بيغاسوس ، ودمر شاحنتين.. مما دفع بهم لغلق الحدود ورمي الدخيرة الحية في مهراجانات شنكريحة على خطوط التماس ..

ولأن هَم الجزائر الوحيد هو تقسيم المرووووك، إدعى تبون أنه لا توجد مشكلة لبلده مع إسرائيل !!! ، وأن مشكلتها الوحيدة مع المروووك المطبع الذي جلب الصهاينة إلى حدودهم، طالبا بغباء من راعية التطبيع أمريكا، أن تمارس دور الدركي لإسعاد عجزة العسكر وحفنة من المرتزقة ..

كان على تبون أن يستغل لقاءه لاقتناص الفرص المتاحة، في ظل الوضعية الدولية الراهنة، ويسوق دولته كشريك يستحق دعم أمريكا لجلب الإستثمارات في قطاع المحروقات، أو البنية التحتية الخاصة بنقلها لبلاد أوروبا، والإستفادة من مبالغ طائلة من العملة الصعبة، تستطيع أن تصنع دولة جديدة فوق أرض الجزائر .. وعوض ذلك اختار أسلوب تزوير التاريخ والوقائع، وتفنن في تنصيب الجزائر كسند للمستضعفين بدءا بمانديلا وانتهاء بمربط الفرس الذي لايزيد عن اغتصاب جزء من أرض المغرب، لإنشاء دولة فاشلة تكون معبرا لها للوصول لمياه المحيط ..

وتكريسا لصفاقته انتقل بحرفية من يحسن التخلص بين المقامات، ليعزف على وثر التسول بوضع الجزائر الهش، والمتمثل في عجز الدولة المناصرة لمبدأ تقرير المصير، عن تقرير مصير غذاء شعبها الذي يتعارك في الطوابير، طلبا ل “شكارة” حليب مستحضرة من “البودرة” المستوردة ..
فهانت الجزائر على تبون ، وهان كل شيء في سبيل إقناع الضيف ودولته بالطرح الجزائري الذي لايزيد عن صنع دويلة فاشلة جنوب المغرب ..

الحاصول الخيمة الكحلة مايجاورها حد، مايباتو فيها ضياف…

سير على بركة الله…

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.