الدائرة المفرغة لمصطلحات العداء الجزائري للمغرب

مصطفى البختي11 يناير 2022آخر تحديث : منذ 11 شهر
مصطفى البختي
الأخبار الرئيسية
تبون يذبح الديمقراطية

تمغربيت:

مصطفى البختي*

 إن الحملات العدائية  المسعورة للنظام العسكري الجزائري اتجاه المغرب، ما هي إلا محاولة بائسة لتوجيه أنظار الشعب الجزائري عن الأزمات الداخلية الخانقة التي تعرفها الجزائر. فمصطلح الأعمال العدائية الذي تروجه وسائل الإعلام الجزائرية، هو من وحي خيال النظام العسكري، ولا واقع له ولا أساس. وحتى ما أسماه شنقريحة ب “استعمال الكلمات الغليظة” والتي تعود إلى عهد الحرب الباردة البائدة، جعلت منه سخرية مواقع التواصل الاجتماعي.

ويقصد بالأعمال العدائية “كل الأعمال الحربية وغير الحربية التي يقوم بها طرف ضدّ آخر للإضرار به بشكل مباشر، وهي التجسيد الفعلي للحرب”. هذا التعريف لا ينطبق على حالة الجزائر/المغرب بالنظر إلى أن الرباط لم تقم بأي عمل استفزازي اتجاه الجزائر وتبنت منطق النأي بالنفس وعدم الانجرار وراء استفزازات النظام العسكري الجزائري.

 إن الأوضاع السياسية والاقتصادية وحالة البؤس الاجتماعي تضع الجزائر على حافة الانهيار وقد تؤدي إلى صوملة جديدة لهذا البلد، وهو ما تجسده الطوابير والانتظارات المميتة لاقتناء الحاجيات المعيشية الضرورية؛ نتيجة انهيار القدرة الشرائية الحاد الذي جعل الكثير من المواطنين غير قادرين على تلبية احتياجاتهم الأساسية.

 إن تسلط أجنحة النظام على مقدرات الشعب الجزائري أدى إلى اختلالات في خطوط تموين السوق الداخلية، وهو ما نتج عنه التهاب خطير للأسعار. هذا الوضع الخطير حذر منه تقرير البنك الدولي والذي أنذر بحدوث زلزال اقتصادي بالجزائر، في الوقت الذي يستمر فيه النظام العسكري الجزائري بإعادة اجترتر مصطلحات شنقريحة وجماعته بغرض البروباغندا والتضليل؛ عبر وسائل الإعلام الجزائرية والتي تحولت إلى منابر للسب والشتم، والترويج لخزعبلات المؤامرة والأعمال العدائية، والعدو الكلاسيكي المتمثل في المغرب والأيادي الخفية التي تريد زعزعة البلاد.

 لقد جند شنقريحة كل وسائل الإعلام الجزائرية وجمعهم في إطار “مجلس أمني للإعلام” وذلك لتكريس وترويج نفس الأطروحات وتسويقها، وذلك بهدف الحد من التطرق للانهيار الاقتصادي والحقائق المرة للأوضاع الداخلية.

إن حالة التخبط التي يعيشها نظام الجنرالات تؤكد تعكس الوضع المختنق الذي يعيشه نظام شنقريحة والذي فشل في محاولاته اليائسة لتبرير حالة اليأس التي وصل إليها الوضع على المستوى السياسي والاقتصادي، والالتفاف على مطالب الحراك الجزائري، عبر نهجه لحملات تضليل ممنهجة تستهدف الإساءة للمملكة المغربية، والتي تبقى فاقدة للمصداقية وتدور في حلقة مفرغة لنظام منبوذ داخلية ومعزول إقليميا ودوليا.

  لقد أصبح نظام العسكر يعيش على حالة من السعار في ظل الدور المتنامي الذي بات يلعبه المغرب داخل القارة الإفريقية والاختراقات التي حققها في ملف الصحراء المغربية، والتي انضافت إلى الانتصار الذي جسده الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على صحرائه وفتح قنصليات لعدة دول بها، وهو ما فاقم حالة القلق والهستيريا عند المؤسسة العسكرية الجزائرية الحاكمة، وجعلها تدور داخل حلقة مفرغة مع استمرار استهلاكها لمصطلحات شنقريحة العدوانية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.