الدبلوماسية الملكية تخنق دبلوماسية الثكنات العسكرية

محمد أمين آيت رحو27 يناير 2022آخر تحديث : منذ 10 أشهر
محمد أمين آيت رحو
وجهة نظر
الدبلوماسية الملكية تخنق دبلوماسية الثكنات العسكرية

تمغربيت:

محمد أمين آيت رحو*

الدبلوماسية باعتبارها أحد الأذرع الاستراتيجية للدولة لا تتقاطع، اصطلاحا وممارسة، مع الدور المفروض أن تلعبه الأداة العسكرية، على اعتبار أن جميع المدارس الاستراتيجية والسياسية لم تتناول لا من قريب ولا من بعيد ما يمكن أن يطلق عليه “الدبلوماسية العسكرية”.

وحيث أن لكل قاعدة استثناء، فإن نظام الثكنات العسكرية احتكر جميع القطاعات الحيوية في الجزائر وعلى رأسها الدبلوماسية كتعبير للسياسة الخارجية للدولة.

في هذا السياق،  وفي ظل الصبيانية والمراهقة الدبلوماسية لنظام العسكر الجزائري اتجاه جواره الإقليمي، أعلن وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، خلال حضوره مناقشة مجموعة من الاتفاقيات الدولية بمجلس النواب، عن التوجهات الاستراتيجية للدبلوماسية المغربية المرتكزة على الانفتاح على حلفاء متعددين، مع عدم الارتهان إلى الجوار والبعد الجغرافي.

كلام وزير الخارجية المغربي السيد كرس، من جهته، لقواعد الوضوح والطموح التي باتت تحرك التعبيرات الدبلوماسية للمملكة المغربية ورؤيتها الاستراتيجية للملفات المصيرية للدولة. ويبقى الهدف  هو الارتقاء بالأداء الدبلوماسي للمملكة لكي تخترق وتتجاوز البعد الجغرافي الضيق، نحو الانفتاح على حلفاء متعددين دوليا في إطار ما يصطلح عليه ب “دبلوماسية المحاور”، لأن الجغرافيا وضعت المغرب في بيئة إقليمية متشنجة في ظل وجود نظام عسكري مطلق اتخذ من العداء للمغرب عقيدته السياسية والعسكرية والدبلوماسية.

هنا يظهر بجلاء تجذر وعقلانية دبلوماسية المملكة المغربية الشريفة والتي لم تكن العداء يوما لأية دولة، بل ظلت منفتحة على الحوار والجوار وعرابة للسلام على المستوى الإقليمي والدولي، وهذا ما توضحه علاقات المغرب المتينة مع أهم القوى الإقليمية والدولية.

بالمقابل، فإن الوضع شرق الجدار يبقى مختلفا على جميع المستويات والأصعدة، على اعتبار حالة العزلة المطلقة التي يعاني منها نظام نثكنات، والذي أصبح بدون حلفاء حقيقيين لأن الثكنة تفكر بعقلية مغلقة ولا تؤتمن بالمرونة على مستوى التعبير السياسي والدبلوماسي وحتى الاىستراتيجي.

وهنا يطرح السؤال، من هو هذا العاقل الذي قد يرغب في مصادقة أو الرهان على نظام عسكري يتحسس رأسه كل يوم، في ظل السياسات اللا ديمقراطية واللا وطنية واللا شعبية التي يمارسها في حق شعبه والذي لا يمر يوم دون أن نسمع أنينه تحت وطأة نظام إرهابي تاجر في كل شيء (الدماء، المخدرات، البشر، السلاح والإرهاب) وتجاوز ذلك في المتاجرة حتى في الرياضة للبحث عن شرعية مفقودة ومشروعية مفتقدة، لتبقى شعارات “القوة الضاربة” مجرد عباءة مهترئة تكشف المرض النفسي الذي ينخر عقل عصابة الفساد والإرهاب.

*باحث في سلك الماستر 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

التعليقات تعليق واحد

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي تمغربيت
  • مفتاح محمد27 يناير 2022 - 7:51

    جنرال جزائري سافر الى الخارج وفي الحدود سأله الجمركي :
    — هل لديك ما تصرح به ؟
    — الجنرال الجزائري المعتوه.
    — الحرب 🤣🤣🤣🤣

    ماذا تنتظر من العسكر ؟