الدولة والعقيدة.. في المغرب لا بديل عن الأشعرية

محمد الزاوي17 أكتوبر 2022آخر تحديث : منذ شهرين
محمد الزاوي
تمغربيتوجهة نظر
الدولة والعقيدة.. في المغرب لا بديل عن الأشعرية

تمغربيت:

محمد زاوي

النقاش ليس نقاش نجاعة في مواجهة الإلحاد بين أشعرية وغيرها، النقاش في الأصل سياسي.. بين من هواه مغربي وهو الأصل، وبين من هواه وافد محكوم بسياق سياسي خلّفه الزمن.

إن القابلية لإنتاج خطاب عقدي معاصر ليست مقتصرة على الأشعرية وحدها.. بل تتعداها إلى غيرها من العقائد؛ إلا أن المتكلم إلى شرطه أقرب، وبثوابت أمته أعلم.

الكلام العقدي ليس إنتاجا كلاميا لمواجهة الإلحاد فحسب، بل هو جزء من أدلوجة دولة لمواجهة التطرف الديني والحفاظ على تماسك المجتمع ودرء الاختراق السياسي الأجنبي تحت قناع من عقائدَ أخرى، إلخ.

عندما نتشبث بالعقيدة الأشعرية، فنحن نتشبث بتاريخ لا بمجرد متن كلامي؛ نتشبث بتاريخ متن نشأ في عقر دار المرابطين، واستحال عقيدة دولة زمن الموحدين، فانتشر وازدهر في بلاد المغرب والأندلس، حتى خبا وتوارى، قبل أن يتجدد على يد الإمام السنوسي متنا، ثم على يد إدارة مغرب الاستقلال سياسة.

إنه تاريخ دولة، لا تاريخ عقيدة فحسب. النقاش فيه نقاش دولة، لا نقاش عقيدة فحسب. قد لا يدري رافض الأشعرية هذا البعد، فيقف على النقيض من سياسة دولته، مع أخرى أجنبية، وعى ذلك أم لم يعِه.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.