الرئيس “المُطبع” يشكر الرئيس “غير المُطبع” على وساطته بين الرؤساء “المُطَبِّعِين”

رئيس التحرير4 فبراير 2022آخر تحديث : منذ 10 أشهر
رئيس التحرير
دولية
الرئيس “المُطبع” يشكر الرئيس “غير المُطبع” على وساطته بين الرؤساء “المُطَبِّعِين”

تمغربيت:

د. عبد الحق الصنايبي

قُلنا وسنظل نقول حتى ينقطع النفس بأن شماعة التطبيع إنما أراد بها نظام الجنرالات “تمويه” الرأي العام الداخلي “ودغدغة” مشاعر العرب من خلال رفع شعارات الممانعة والمقاطعة واجترار مخرجات مؤتمر الخرطوم لسنة 1967م أو ما عرف ب “قمة اللاءات الثلاثة”: “لا صلح ولا مفاوضات ولا اعتراف بإسرائيل”. 

مناسبة الحديث هو ما صرح به نائب وزير الخارجية الإيثيوبي ديميكي ميكونين في لقائه مع وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة حين أكد على “الثقة التي تضعها السلطات العليا الإثيوبية في حكمة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، وقدرته على تحقيق التقارب المنشود بين الدول الثلاث المعنية بالخلاف”.

إن الوساطات تبقى دائما أمرا محموداً يدفع إلى الشكر على  المجهود في أفق إعطاء الوعود وإبرام العهود بين الأطراف المتناحرة. غير أن ما يجعل النظام الجزائري غير مؤهل لمثل هكذا وساطات كونه يرفض التعامل مع الدول التي طبعت مع الكيان الصهيوني ويعتبرها خائنة للقضية وظالمة للرعية ومنقلبة على التعاقدات الشرعية التي أبرمت، خاصة، تحت قبة جامعة الدول العربية.

فما الذي تغير حتى تسعى الجزائر سعيا حثيثا للتقريب بين “الدول المطبعة” بل وتضع إكليلا على قبر شيخ المطبعين الرئيس المصري الأسبق محمد أنور السادات؟ 

الجواب يكمن في نفاق نظام الثكنات الناكث للالتزامات والمتورط في جميع أنواع الخيانات.

الجواب يكمن في نظام رفع شماعة “لا للتطبيع” حتى يشرعن عداؤه للمغرب فقط ويطلق ألسنته وسمومه اتجاه إمبراطورية الشرق.

الجواب يكمن في نظام يريد العيش على شرف “لا للتطبيع جهارا” وحلاوة “نعم للتطبيع سرا”

هكذا هو نظام شرق الجدار، فلم تهمه يوما القضية ولا آمن بالقدس عاصمة للدولة الفلسطينية. فهو نظام يمتلك جيشا جرارا لم يفتح يوما شبرا ولم يحررا أرضا ولا تقدم إلى فلسطين مترا، واعتبر جيشه “وطنياًّ” لا علاقة له بما يقع خارج الدولة الجزائرية بحدودها “الحقة” أو “المغتصبة”.

“لا للتطبيع” شماعة نظام الثكنات ليساوم عليها تل أبيب وواشنطن علَّها تعطيه ما تمنى وتمنحه ما ظل به يتغنى، وآنذاك سيكفر بالقضية وسيلعن القومية والعُروبية من فوق قبة الصخرة…وكذلك يفعلون.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.