“السرقة بالقانون…وفوق القانون” للمساعدات الإنسانية في مخيمات “البؤس”

رئيس التحرير7 يناير 2022آخر تحديث : منذ 11 شهر
رئيس التحرير
الأخبار الرئيسيةقضية الصحراء المغربية
بسكويت المعيشة في الأسواق الموريتانية

تمغربيت:

نبه المغرب، غير ما مرة، إلى ظاهرة تحويل المساعدات الإنسانية والمتاجرة فيها من طرف لوبي متجذر تتزعمه شخصيات جزائرية نافذة، وهو الموضوع الذي لم تأخذه منظمة غوث اللاجئين وباقي التنظيمات الحقوقية على محمل الجد، حتى أصبحت المتاجرة في هذه المساعدات تتم في وضح النهار و “على عينك يا تاجر” كما يقول الأشقاء المصريون.

مجموعة من المغردين والمدونين تداولوا صور لكميات كبيرة من “بسكويت المعيشة” والتي يخصصها برنامج الغذاء العالمي للاجئين الأطفال فوق التراب الجزائري، وهي عبارة عن مكملات غذائية طاقية يتم بيعها في مناطق أخرى، وربما تدخل في التمويل التجاري للتنظيمات الإرهابية في منطقة الساحل والصحراء.

ويبدو أن هذه التجارة أصحبت تذر أموالا طائلة على قيادات الجبهة ومن وراءهم مصاصو دماء اللاجئين الصحراويين من الأوليغارشية الجزائرية. وحسب بعض المعلومات المسربة فإن هذا النوع من البسكويت (بسكويت المعيشة)، بالإضافة إلى الحليب المجفف، يتم بيعهما في الأسواق الموريتانية، حيث عرف ثمنهما ارتفاعا ملحوظا مقارنة مع السنوات الماضية.

ولعل الغريب في الأمر أن هذا التجارة المحظورة أخذت طابعا مؤسساتيا حيث يعود ريعها إلى من يطلق عليه “وزير التعليم” في جمهورية الوهم (شخصيا) وكذا رئيس الهلال الأحمر ويتم توزيع العائدات على شكل تعويضات لفائدة العمال والمعلمين.

إذا، في بلد البترول وفوق ترابها تتم المتاجرة نهارا جهارا بالمساعدات الإنسانية والتي كتب عليها (ليس لغرض البيع). وليس هذا فحسب، فأحد المدونين ويدعى “بوزيد أبا بوزيد” أشار إلى أن السرقة تعقد لها ندوات وتنظم لها دورات لمناقشة حيثيات السرقة وطرقها وبمعرفة جميع المسؤولين داخل الجبهة الوهمية ومباركة جزائرية صريحة.

وكشف ذات المدون عن معطيات وقف عليها من خلال زيارته إلى موريتانيا ننقلها هنا نصا فيقول على صفحته على الفايسبوك:

“أثناء رحلتي الأخيرة إلى موريتانيا وصلت مدينة الزويرات يوم 19 نوفمبر وفاجئني يوم وصولي اطفال موريتانيين يسألون صاحب محل تجاري (عندكم المعيشة الجديدة) فاستغربت لأنني كنت اظن أن اسم المعيشة اسم محلي خاص بالمخيمات وما زاد استغرابي هو أنني لم أكن اعلم بنوع جديد من بسكويت المعيشة وأنا القادم للتو من المخيمات، فأعطوني علبة البسكويت الجديدة فتأكدت من الأمر، وتبادلنا الحديث حول بيعها في السنوات الماضية بأنواع اخرى مختلفة”. ويضف المدون “وبعد يوم ذهلت لوجود المعيشة لدى غالبية محلات التجزئة، وزاد ذهولي حين شاهدت التجار هناك يسألون كل قادم من المخيمات عن المعيشة الجديدة”.

WhatsApp Image 2022-01-07 at 19.01.15

إننا نضع بين يدي المنظمات الحقوقية هذه المعطيات، والتي يبقى من السهل واليسير التأكد منها، وبالتالي وجب التدخل للتحقيق في هذه التجاوزات والتي تؤكد الحالة المزرية التي يعيشها المحتجزون في مخيمات الذل والعار وكيف تتم المتاجرة في مأساة ومعاناة الأطفال المساكين الذين لا حول لهم ولا قوة والذين يتم حرمانهم من أبسط مقومات العيش الكريم في مقابل اغتناء الطغمة الفاسدة التي تقود الجبهة والتي تأتمر بأوامر العسكر الجزائري.

 ولعل هذا الوضع المأساوي هو ما يدفع الجزائر إلى التعتيم على الوضع الحقوقي في المخيمات وعدم السماح بإحصاء المحتجين واللاجئين لأن ما يحدث داخل جحيم المخيمات هو قنبلة ستنفجر، عاجلا أم آجلا في وجه الكابرانات، والذين لم تأخذهم رحمة ولا شفقة بشعبهم فكيف بغيرهم؟؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

التعليقات تعليق واحد

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي تمغربيت
  • BENOUNSSI Ahmed8 يناير 2022 - 6:43

    Est-il possible de participer en langue française?