الشرويطة فوق السطح…و”الحسّابة بتحسب”

رئيس التحرير9 مارس 2022آخر تحديث : منذ 9 أشهر
الشرويطة فوق السطح والحسابة بتحسب

تمغربيت:

من قال أن الارتزاق على حساب الوطن ليس تجارة مربحة؟ ومن قال أن الخيانة ليست طريقا إلى امتلاك المنازل الفخمة والأرصدة البنكية السمينة؟ ومن قال أن المبادئ لا تباع وتشترى في سوق نجس يرتاده الخونة والانقلابيين ويموله من حُرم نعمة الوطن ولم يكن قبل 1962 شيئا مذكورا إلا في علم الغيب.

سلطانة خيا، هذه التاجرة الماهرة “الحرايفية” عرفت من أين تؤكل الكتف واستباحت كل شيء في سبيل حفنة من الدنانير وكانت في مبادئها وأهلها وأرضها…من الزاهدين. هي بالفعل مرجع لمن أراد أن يختار الطريق السهل إلى الغنى وحياة الرفاهية والاستمتاع بما لذ وطاب وعيش الحياة الفانية بالطول والعرض.

ويحسب لسلطانة خيا أنها نجحت في إعادة إحياء التجارة الثلاثية والتي اختفت منذ قرون، بل وابتدعت حتى التجارة الرباعية. كيف لا والأموال تنطلق من الجزائر لتصل إلى إسبانية ثم ترسل إلى موريتانيا قبل أن تجد طريقا لها نحو المغرب، أو استعمال محور الجزائر-موريتانيا- المغرب. صحيح أن “خيا” تتكبد بعض الخسائر وصلت في بعض الأحيان إلى 30 ألف يورو نتيجة خيانة “من لا يتقي الله ولا يعرف للوفاء سبيلا”…لكن الخير موجود…فيكفي “رفع شرويطة فوق السطح وطلق الكرونو”.

إن التجارة في الوطن هي أسهل وأقصر الطرق نحو الربح…فالأمر لا يحتاج إلا لعدو ظاهر وخائن غير طاهر ليبدأ العداد في الدوران ويبدأ الخائن (ة) في تسمين الأرصدة وتشييد العمران وتغيير الجدران والفرسان. مثل هؤلاء لا يهمهم لا وطن ولا “قضية” بل ما يهمه هو دوام الحال وكثرة السؤال والقيل والقال.

إن أمثال خيا من مخلفات المجتمع التي لا يمكن أن تحسب على قبيلة شريفة مناضلة كان لها السبق والسابقة في تأسيس أول دولة إسلامية في المدينة المنورة (الأنصار أولاد تيدرارين) وتعتبر مجرد نقطة سوداء في جسد الثور القبلي الأبيض وكما نقول أن “النار كتخلي غي الرماد”…

خذي ما شئت من المال يا “خيا” واشتري ما اشتهيت مما لذ مذاقه وطاب مقامه لكن تذكري أن التاريخ سيذكر أنك مجرد خائنة…خائنة لنفسك وأسرتك ووطنك…خائنة للتاريخ والجغرافيا…وخائنة حتى لما تدعيه…ومتى كان لأمثالك قضية ممن طرحوا كل شيء…كل شيء للبيع…وبأبخس الأثمان…

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.