الصحراء المغربية و الرئاسيات الفرنسية 2022

عبد الإله المغربي12 أبريل 2022آخر تحديث : منذ 7 أشهر
عبد الإله المغربي
دوليةقضية الصحراء المغربية
الصحراء المغربية و الرئاسيات الفرنسية 2022

تمغربيت:

المغاربة بتعدد توجهاتهم السياسية وقناعاتهم الإيديليوجية يلتقون عند المصلحة العليا للوطن. و لا يمكن إعتبار من يخالف هاته النقطة الإلتقائية مغربيا بل خائنا!

قوة المغرب في تلاحم كل الأطياف الشعبية والسياسية حول سلطاننا وفي اتباعنا لخطواته. يجب على كل مغربي أن يدرك أن ملكنا إذا جلس يفاوض قوى أخرى على مسألة ما، فقوته تزيد بشعب ملتف حوله في حين أن اختلاف صفوفهم قد ينقص من القدرة التفاوضية ولا شك.

فسلطاننا الملك محمد السادس حفظه الله، ومنذ خطاب العرش 2014، قد اتخذ لغة بسيطة واضحة، لكي يتواصل مع كل مغربي بشكل مباشر فيذكره بالأولويات ويجعله على علم بما يدور حولنا وينيره حول ما هو قادم.

في السنوات الماضية شهدنا افتتاح قنصليات عديدة بالأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية الشريفة. مما عزز تلاحم المغاربة واصطفافهم وراء الديبلوماسية الملكية الناجعة و الذكية. يمكننا أن نعتقد أن هذا التلاحم عزز وشجع دخول المغرب في نزاعات سياسية مع أقوى دول في أوروبا من أجل المصلحة العليا للوطن والتي تتجلى في وحدته الترابية. و قد شهد العالم انتصارات سياسية كبيرة على ألمانيا و إسبانيا. كما يجدر الذكر أنها انتصارات ذكية لا تجر انتقاما بحيث أنها لا تضر بالدول المنتصَر عليها!

لكن المعركة الكبرى و الفاصلة هي التي بقيت للمغرب مع فرنسا.

وهنا اختار الملك محمد السادس نصره الله خطاب ذكرى ثورة الملك والشعب لسنة 2021 -بما يحمل ذلك من دلالات-  التي تسبق بقليل حملة الانتخابات الرئاسية بفرنسا ليقول :

وإننا نتطلع، بكل صدق وتفاؤل، لمواصلة العمل مع الحكومة الإسبانية، ومع رئيسها معالي السيد Pedro Sanchez. من أجل تدشين مرحلة جديدة وغير مسبوقة، في العلاقات بين البلدين. على أساس الثقة والشفافية والاحترام المتبادل، والوفاء بالالتزامات.
وهو نفس الالتزام، الذي تقوم عليه علاقات الشراكة والتضامن، بين المغرب وفرنسا. التي تجمعنى برئيسها فخامة السيد Emmanuel Macron، روابط متينة من الصداقة والتقدير المتبادل.
شعبي العزيز،
إذا كانت ثورة الملك والشعب، قد شكلت منعطفا تاريخيا، في طريق حرية المغرب واستقلاله. فإننا اليوم، أمام مرحلة جديدة، تتطلب الالتزام بروح الوطنية الحقة، لرفع التحديات الداخلية والخارجية.

فإنهاء الخطاب بهذا التوضيح، إشارة إلى أن المرحلة القادمة ستكون مع فرنسا. و من الأفضل أن تكون هاته المرحلة مع من تجمعنا به روابط صداقة و تقدير، كإيمانويل ماكرون الذي هو أيضا الرئيس الوحيد الذي فتح مكتبا لحزبه في الصحراء المغربية.

و في ظل ما نراه من صعود للقوميات في العالم و ما نشهد من تعاطف للناس مع الأحزاب اليمينية المتطرفة، نتمنى أن يعي كل المغاربة الحاصلين على الجنسية الفرنسية و الفرنسيين ذوو الأصول المغربية أن المصلحة العليا للوطن قد تكون في التصويت لصالح إيمانويل ماكرون. فهذا سيسمح حتما ببناء شراكة مغربية فرنسية قوية تضمن للمغرب وحدته الترابية وتضمن لفرنسا شريكا استراتيجا يمكن الوثوق به.

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.