العقدة المغربية باقية وتتمدد: مجلس وزراء نظام الثكنات يقرر زراعة “الأركان”

رئيس التحرير31 يناير 2022آخر تحديث : منذ 10 أشهر
رئيس التحرير
دولية
العقدة المغربية باقية وتتمدد: مجلس وزراء نظام الثكنات يقرر زراعة “الأركان”

تمغربيت:

لا يمكن أن يمر مجلس وزاري أو عسكري دون أن يتم استهداف أو الإشارة إلى المغرب إما شفاهة أو من خلال محاولة السطو على إحدى إنجازاته أو خصوصياته التراثية أو الحضارية أو حتى في بعض ما حباه الله به المغرب دون غيره.

مجلس الوزراء الجزائري الأخير، والذي ترأسه الرئيس عبد المجيد تبون، خرج بمجموعة من القرارات، ما يهمنا فيها هي النقطة العاشرة حيث دعى الرئيس الجزائري إلى “تطوير إنتاج شجرة (الأرڤان) في مناطق الجنوب الغربي والهضاب العليا الغربية، وتأسيس مركز وطني لتطوير زراعتها”.

إن الطموح شيء محمود ومشروع خاصة إذا كان الأمر يتعلق بمجالات الفلاحة والصناعة والتطوير الرقمي وغيرها من الميادين التي أجاز فيها الله التنافس بما يخدم مصلحة المواطنين ورفاهيتهم. غير أن التركيز على شجرة “الأركان” والتي يحتكر المغرب لوحده زراعتها وإنتاج زيوتها بفضل ما حبا الله التربة المغربية في منطقة سوس من خصوصية، يجعلنا نشفق على هذا النظام والذي يريد أن يزاحم المملكة في أحد أخص خصوصياتها.

لقد سبق لإعلام العسكر أن روج بأن شجرة “الأركان” جزائرية الأصل والمنشأ وهو ما جر عليه موجة من السخرية جعلته يتوارى ويتفادى الخوض في هذه الأمور، قبل أن يقوده حقده إلى محاولة منافسة المملكة في إحدى الزراعات التي تعد خصوصية مغربية محضة.

ونبشر “فخامته” بأن شجرة “الأركان” تتم زراعتها في بيئة مناخية خاصة حيث راكمت تربتها ملايين السنين من التحولات حتى أنتجت لنا بنية طبقية تصلح لزراعة شجرة الأركان، أما أحلام الليل ومنطق “كن فيكون” فذلك من اختصاص المولى عز وجل.

إن النظام الجزائري مطالب فقط بتوفير الحاجيات الأساسية التي يمكن توفيرها بسهولة مع توفّر الإرادة السياسية وبعض الحكامة والنزاهة والعدالة في توزيع الثروة، أما الأركان فهي بريئة منك ومن نظامك ولو كانت تنطق لقالت “سبحانك ربي هذا بهتان عظيم”. 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.