القمع في الجزائر “لا تُحدث المواطن إلا والعصا في يدك”

حميد حماد25 فبراير 2022آخر تحديث : منذ 9 أشهر
حميد حماد
وجهة نظر
القمع في الجزائر “لا تُحدث المواطن إلا والعصا في يدك”

تمغربيت:

حميد حماد*

كتبت المنظمة الامريكية ”هيومان رايتس ووتش” على صفحتها على ”الفايسبوك” بالفرنسية بتاريخ 22-02-2022:
‘’Trois ans après le début du mouvement connu sous le nom de « Hirak », les autorités algériennes détiennent au moins 280 militants qui sont confrontés ou condamnés sur la base de vagues accusations.’’

”ثلاثة سنوات مرت إذا على بداية الحركة الاحتجاجية ”الحراك”، وسجون السلطات الجزائري تحوي على الاقل 280 معتقلا متابعين او محكومين بقضايا مبهمة وجد عامة”. وتقصد المنظمة أن التهم سياسية وغرضها ابقاء وضع الاستبداد في الجزائر.
هل المنظمة مقربة من المغرب مثلها مثل البنك الدولي؟
إن السواد الأعظم من المنظمات ووسائل الإعلام الدولية ومراكز البحوث السياسية ذات المصداقية العالية تصنف الجزائر بأن نظامها استبدادي بل ومن أشد الأنظمة استبدادا في العالم. وله واجهة مدنية وأذرع سياسية وإعلامية ومالية وعلاقات ”زبونية” مع الخارج.
هنيئا للنظام العسكري في الجزائر بهاته الحصيلة رغم محاولات الواجهة المدنية الاستمرار في خداع الشارع والعالم. الجزائر فعلا ”قوة ضاربة” لكن فقط فيما يتعلق بالاستبداد والفساد.
لا بد للديمقراطية أن تنطلق في الجزائر لأنها ومنذ 1962 لم تنطلق والسبب هو الجنرالات باستبدادهم وفسادهم الواضح الذي أصبح حديث القاسي والداني.

إن الوضع السياسي في الجزائر يختنق يوما بعد يوم، وحتى الاحزاب شرعوا في إغلاقها، والصحافة أيضا. هذا بالإضافة إلى سحب ترخيص جمعيات منها ”تجمع الحركة للشباب”.

في احصائيات أممية سنة 2021 تجاوزت الجزائر استفسارات دولة مثل فنزويلا وانحدرت إلى المستوى الذي تقبع فيه إيران.

ووفق إحصائيات لمركز دولي للديمقراطية مقره في السويد جاءت الجزائر على رأس الدكتاتوريات التي استغلت ظرفية جائحة كورونا لقمع الحريات. والدراسة شملت الفترة يونيو 2020-شتنبر 2021. وحتى الترسانة القانونية تم تكييفها لإرهاب الأصوات المعارضة لدرجة أن التجمهر للاحتجاج يتم تصنيفه في خانة “الأعمال الإرهابية” حسب قانون العقوبات الجزائري…فعن أي ديمقراطية يتحدثون…بل و”وجهم قاصح” ينتقدون دولا لا يمكن أن تقارن بهم على جميع المستويات والأصعدة لأنهم نظام متشنج يرى في الاصطدام الحل الوحيد لإسكات الداخل وتهديد الخارج…إن استطاع

*باحث في الدراسات الأمنية

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.