“المخزن” والجزائر: من التنقيص إلى “الجزأرة”

رئيس التحرير22 فبراير 2022آخر تحديث : منذ 9 أشهر
رئيس التحرير
الأخبار الرئيسيةمجتمع
“المخزن” والجزائر: من التنقيص إلى “الجزأرة”

تمغربيت:

د. عبدالحق الصنايبي

لم يقف مسلسل “السطو المنهج” الذي تقوم به الخلايا الالكترونية التابعة لعصابة العسكر عند سرقة كل ما له علاقة بالتراث المغربي من لباس وأكل وعادات، بل تعدى الأمر إلى محاولة السطو على مفهوم “مؤسسة المخزن” التي انفرد بها المغرب وتناولتها كتب المشرق والمغرب حتى وصلت حد التواتر.

الكتائب الالكترونية الجزائرية، وبتوجيه مباشر من ثكنات بن عكنون، قاموا بعملية غزو لمنصة “ويكيبيديا” في محاولة ل “جزأرة” كل ما هو مغربي، وكل ذلك يقع في ظل غياب أية استراتيجية مغربية لتحصين الشخصية المغربية سواء على مستوى العادات والتقاليد أو على مستوى الأعراف والمؤسسات.

“لصوص التاريخ”، الذي يعتبرون ضيوفا على التاريخ ومتطفلين على الحضارة، زعموا على أن “المخزن” هو مؤسسة تحيل على عقيدة السلطة وتسمية طريقة الإدارة خاصة على عهد ولاية الجزائر.

وإذا كان هذا القول لا يستحق حتى المداد الذي كتب به فإن “أيتام التاريخ” يحتاجون إلى من يردعهم ويردهم إلى حجمهم الحقيقي باعتبارهم منتوج استعماري خالص وبانهم “صناعة فرنسية” أصلية.

من أجل ذلك تجد النظام الجزائري يعض بالنواجذ على مسألة “عدم المساس بالحدود الموروثة عن الاستعمار”، ومعلوم أن هذا الطرح لا يؤمن به إلا من لم يكن له حظ من التاريخ ولم تكن له دولة قائمة الذات في يوم من الأيام معروفة الاركان ومسطورة الحدود.

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.