المغرب مشارك في “قمة النقب”.. قمة الوضوح مع الأمريكي…والضمانات قوية

محمد الزاوي27 مارس 2022آخر تحديث : منذ 8 أشهر
محمد الزاوي
وجهة نظر
المغرب مشارك في “قمة النقب”.. قمة الوضوح مع الأمريكي…والضمانات قوية

تمغربيت:

محمد زاوي*

1- المبدأ والمصالح:

لا أوجه هذا المقال إلى أولئك الذين اعتادوا رسم المبادئ بريشة أهوائهم، يفكرون في الريشة قبل التفكير في تضاريس ورق الرسم.

كل رأي، في هذا موضوع “المغرب-فلسطين”، لا يرتهن لأورادهم المحفوظة، هو بالنسبة إليهم “تطبيع”؛ التحليل عندهم عين الإيديولوجيا، المصالح عندهم سيكولوجية لا واقعية ولا موضوعية (قد تكون واقعية بالنسبة للطرف الذي يوظفهم)، الأرض عندهم سماء، الشهادة في وعيهم غيب؛ ليس مع هؤلاء أتكلم، لأن عقولهم صخور لا يكسرها إلا السندان.

2- حدث “القمة”:

فلنعد إلى موضوعنا الرئيسي، أي مشاركة المغرب ممثلا بوزير خارجيته ناصر بوريطة، إلى جانب كل من وزراء خارجية مصر والإمارات والبحرين والولايات المتحدة الأمريكية و”إسرائيل”، في قمة أطلق عليها اسم “قمة النقب”.

تقام هذه القمة في “إسرائيل”، ابتداء من اليوم الأحد، وتمتد إلى غاية يوم غد الإثنين.

3 – سياق “القمة”:
للقمة سياقات، لعل أبرزها:
– سياق عالمي: الحرب الروسية الأوكرانية (غربية أمريكية).
– سياق إقليمي: التصعيد الإيراني في الوطن العربي.
– سياق مغربي: موقع الدولة المغربية في العالم الجديد.

4- تحليل السياقات:
يتحكم السياق العالمي، إلى حد بعيد، في السياقين الأخرين. وذلك، لأن المواجهة الروسية الغربية، على الأرض الأوكرانية وقبل ذلك، فرضت أمرين مهمين:
– امتلاك إيران لورقة ضغط جديدة، إنتاج النفط.
– فرص جديدة أمام المغرب لتصفية قضاياه الوطنية العالقة.

ثلاثة أطراف هي على النقيض من المصالح العليا للدولة المغربية، ومصالح الوطن العربي، نذكرها كما يلي:
– أمريكا المجمع الصناعي العسكري.
– “إسرائيل” الجناح اليميني المتطرف.
– إيران المتوسعة التي قد تناقض مصالح الوطن العربي، والمغرب معه، في سبيل تحقيق مصالحها الاستراتيجية.

لا بد، إذن، من الوضوح مع أمريكا بايدن، حتى تلعب دورا في تقليم أظافر الإيرانيين، ودعم التيار السلمي المعتدل في “إسرائيل”.

من حق إيران الدفاع عن مصالحها القومية، ولكن ليس على النقيض من مصالح الوطن العربي، ومنها المصالح المغربية (العلاقة بين إيران وعصابات “البوليساريو” الانفصالية).

“إسرائيل” في حاجة إلى تهريبها من قبضة جناحها اليميني المتطرف، فيجب إذن وقف الحرب حتى لا يتقوى هذا الجناح ويجد صدى لسردياته وأفكاره، كما يجب دعم الجناح النقيض له.

أمريكا بايدن مطالبة بالرجوع إلى سياسات أمريكا ترامب؛ خطاب سيوجَّه إليها في عز استنزافها في علاقتها بروسيا والصين.. هذا هو العنوان العريض ل “قمة النقب”، أو لعله كذلك، هي محاولة للفهم فقط!

 

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.