المغرب والجزائر : لا مجال للمقارنة على المستوى الدبلوماسي

الحسن شلال14 يونيو 2022آخر تحديث : منذ 6 أشهر
الحسن شلال
وجهة نظر
المغرب والجزائر : لا مجال للمقارنة على المستوى الدبلوماسي

تمغربيت:

الحسن شلال 

الماتادور بيدور سانشيز، بعد اقل من ثلاثة اشهر من اعتراف اسبانيا بمغربية الصحراء وعودة الدفىء للعلاقات الإسبانية المغربية. والتي لم تستوعبها بعد بلاد هوك. اضطر الى تأصيل وتقعيد هذا الاعتراف على منهج الأصوليين في اصول فقه العلاقات الدولية.

تم ذلك عبر خطاب صريح واضح بسيط مزلزل خطير مدو، بالبرلمان الإسباني… (الموقف الاسباني الجديد بخصوص ملف الصحراء مبني على أسس واضحة تنطلق من الشرعية الدولية ويتماشى مع مواقف دولية اخرى…موقف رسمي وثابت للدولة الإسبانية بكل أجهزتها”.

والآن الآن فقط، وليس قبل أشهر، فهم أخيرا منزوعوا المادة الرمادية substance grise ان الماتادور الإسباني قتل الثور الأسود، وأنهى حفل ملف الصحراء، باعتباره المسؤول عن استعمار تلك البقعة المغربية الطاهرة. معترفا برجوعها لأمها الأرض ولأصولها المغربية التاريخية.

المهم “الخليفة على الله” في 47 سنة من التنمية مشااات فالخوا واكثر من 500 مليار دولار فالهوا. لتصبح الجزائر على صباح لطم ونواح وصدمة وصراخ على وزن نباح…ووعد ووعيد بتمزيق وثيقة الصداقة.

فلا صداقة بعد اليوم مع أصدقاء العدو الكلاسيكي مؤصلة ومقعدة بهذا لأصل من أصول فقه العلاقات الدولية على الطريقة البوخروبية؛ لمفهوم صديق عدوي عدوي !
الا ان الصفعات ستتوالى على الجزائر في يوم غد، بسرعة البرق؛ من اسبانيا اولا ثم الاتحاد الأوربي آخرا ليؤصل ويقعد هذا الأخير اصلا من اصول فقه المجموعة الأوربية لم يقرأه خبراء بلاد هوك، القاضي بوحدة دول الاتحاد من اسبانيا الى اليونان مرورا بفرنسا وألمانيا. حين يتعلق الأمر ب.. وب.. وب.. وبالغاز، وان العاق لوالديه ولأي تعاقد واتفاق مع دول الاتحاد سيلقى العقاب الأمثل.. مما نتج عنه وبسرعة البراق هذه المرة الرد الجزائري اللطيف الوديع المرتجف السموح ( ومن قال لكم ان الجزائر قطعت العلاقة باسبانيا وغير اسبانيا ؟؟؟!!! واش ماكانش اللي ينشط ويلعب معاكم ؟؟؟!!! كنا ضاحكين فقط) في انكار ومنكر ونكير واستنكار تامين لما حدث يوم أمس ..فالغاز باق وبأرخص الأثمان مستمر!!

والحقيقة ان الجزائر لو كانت جادة فعلا .. ولندرج العبارات فنقول ..لو كانوا رجالا حقا .. للوحوا بملف جزر كابريرا الجزائرية، ولنشروا غواصات الحرب العالمية الاولى المتهالكة على مقربة من جزر كابريرا .. لو كانوا رجالا فعلا .. لردوا بالمثل فاشاروا – على الطريقة العمرية الهلالية المغربية في الرد السريع – ان الباسك وكاتالونيا تنشدان تقرير المصير !
اما التلويح بوثيقة صداقة وبلابلا وتعاون وبلابلا .. فهذا لعب عيال بالمصرية ولعب الدراري بالمغربية !

المغرب يا بلاد هوك يا نظام 62 ! استطاع ان يقطع مع اسبانيا لمدة سنة وزاد معاها حتى ألمانيا في نفس الفترة لمدة 10 أشهر .. ولوح لفرنسا هي الأخرى انها ربما تكون الثالثة ! فقطع واوقف معهما ارتباطات عديدة تهم مجال مشاريع عملاقة للطاقة ومجال الخدمات والتجارة وووو وهذا في زمن كورونا والكساد التجاري والسياحي والاقتصادي على المستوى العالمي .. حتى رضخت المانيا باعترافها التام الصريح بمغربية الصحراء اولا لتتبعها اسبانيا صاغرة راضخة معترفة بمغربية الصحراء هي الأخرى .. فعفا وصفح وسامح فأعاد الدفئ للعلاقات الثنائية….

أما الاتحاد الاوربي وفرنسا تحديدا فكان لهم دور المهدىء والحكم والوسيط بين المغرب من جهة وألمانيا واسبانيا من جهة .. باعتبار المغرب صاحب حق ، حكيم ودبوماسي في ردوده ومواجهاته ، رزين في قراراته .ثم باعتباره ايضا قوة إقليمية وقارية لا مناص لدول الغرب من التعامل معه في ملفات شائكة مثال محاربة الإرهاب و الاتجار بالبشر والهجرة السرية الخ الخ ثم باعتباره شريكا للاتحاد الأوربي بوضع متقدم منذ 1992 وشريك اقتصادي رقم واحد مع عدد من دول الاتحاد وأخيرا بوابة خدماتية وتجارية واقتصادية لافريقيا ..

لقد أصبحت الدبلوماسية المغربية تدرس في الجامعات الكبرى.. ومكافحة الإرهاب على الطريقة الحموشية المغربية يحتفى بها ضمن أعتى المخابرات العالمية قوة وحنكة .. فلا حظوظ لكم في نسخ تجربته في قطع العلاقات مع دول اوربا .. انتم اصغر من هكذا صراعات بين الكبار .. ابقوا في مستواكم المعتاد، مستوى سرقة ونسخ صور قفطان وطبخ وآثار مغربية .. اما نسخ الدبلوماسية المغربية ماشي قفطان ولا كسكسو.
سجل يا تاريخ ! رقم قياسي جزائري في التراجع عن قرار قطع اتفاق الصداقة وبلابلا والتعاون وبلابلا بعد 5 ساعات من صفعة اسبانيا والاتحاد الأوربي !

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.