المقامات التبونية: مات الجنرال…عاش الجنرال…أين أنت يا صاحب الزمان؟؟

د. عبدالحق الصنايبي4 مارس 2022آخر تحديث : منذ 9 أشهر
د. عبدالحق الصنايبي
المقامات التبونية
المقامات التبونية: مات الجنرال…عاش الجنرال…أين أنت يا صاحب الزمان؟؟

تمغربيت:

د. عبد الحق الصنايبي*

إلى من تكلني با صاحب الزمان؟؟ إلى داخل يكرهني أم إلى خارج يحتقرني؟؟ أم إلى بطانة سوء لا ترفع من قدري ولا تعلي من شأني؟؟ وما هو ذنبي حتى أكون لوحدي تتقاذفني الأمواج والأيادي وأنا الضعيف الحال، القريب المنال…فاعطف على حالي وارجع من غيبتك وعد إلى قصرك فإن الوضع ينذر بالصدع وشدة الفتك…وأنا الرئيس التائه بين جنبات القصر الفاره لا أقضي أمرا وحتى الشعب أجهل حاله.

ارجع يا صاحب الزمان والمكان ويا حجة الجزائر وصاحب المَقام والمُقام فإن الأمر جلل والوضع بدونك لا يُحل والقوم يتهامسون، وعلى كرسي فخامتي يتآمرون وقد يتهورون ولهم عليّ ذنب فأخاف أن يقتلون…وما مصير بوضياف عنا وعنكم ببعيد…

لقد طالت الغيبة يا سيدي وعمّت الريبة وذهبت عني الهَيبة وأنت الذي منحتني الثقة وأجلستني فوق الكرسي بدقة وطلبت من الجميع أن يحترموا قدري ويتجاوزوا عن كثرة سهري وقلة صبري، فإلى من أشكوا بتي وهمي بعد الواحد الباري؟؟؟

لقد توقف القرار وجف حبر القلم وانقطع الاتصال بالعالم الخارجي إلا من زيارات لدول خليجية تجاملني بكلمات لا تتجاوز الحناجر وقلبها وسيفها مع “الدولة لي هوك”، فلا عقدنا قمةً ولا أزحنا غُمّةً ولا ساندنا صاحب “العِمّة” من الإخوة الصفويين في بلاد إيران الشقيقة.

فإن كنت ميتا فأخبرني لكي أحزم أمري وآوي إلى جبل يعصمني من كيد المتربصين وتآمر المرجفين والكائدين، وإن كنت حيّاً فعجل العودة ولا يكن حالك كحال “المهدي المسردب” فلا هو حاكم أمره ولا هو محقق وعده ليترك الأتباع تائهين حائرين…

…ارجع يا جنرال أو ارحل بسلام…فإن القوم في حيص بيص، فلا هم قادرون على مبايعة خليفتكم وأنتم “رْجْلْ فالدنيا ورْجْلْ فالآخرة” خوفا من عودتكم وخشية بطشكم، ولا هم قادرون على تسيير أمور البلاد والعباد في غياب من يُقرر أو يُسير…فارحم ضعفنا وقلة حيلتنا وعد إلينا يا ظل الله في الجزائر فإن برميل النفط تجاوز حاجز 120 دولار وسعر الغاز في العلالي أإعطي من عائداته لبن بطوش والمؤلفة قلوبهم من “خونة المغرب” وباقي الدكاكين الحقوقية والصحفية سيرا على نهجكم القويم وخطكم الكريم فلم نُبدل ولم نُغير حتى تنقشع الغمة وتعود يا رمز الأمة وقائد فساد الطُغمة…

…وفي انتظار اليوم الموعود والوعد المشهود سأنتظر وأنتظر حتى ينقطع النفس ويجف الدمع وأواسي نفسي بأغنية “حورية عودي لي” للأخ ميكري علها تخفف علينا المصاب وتقطع أسباب الغياب وتُهل علينا بطلعتكم البهيةمن ذلك الباب…”عد لي يا جنرال”   

*خبير في الشؤون الاستراتيجية والأمنية

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.