الملف النووي المغربي-الروسي.. ودروس السيادة

د. عبدالحق الصنايبي13 أكتوبر 2022آخر تحديث : منذ شهرين
د. عبدالحق الصنايبي
سياسة
الملف النووي المغربي-الروسي.. ودروس السيادة

تمغربيت:

تفاجئ الكثير من المغاربة بخبر الاتفاق الذي تم توقيعه بين المملكة المغربية وروسيا.. بخصوص بناء محطة للطاقة النووية مخصصة للأغراض السلمية.. المفاجأة كانت في المغرب والصدمة كانت في قصر المرادية والتي لم تستوعب أبدا هذا الاختراق المغربي للدب الروسي.. والأخبار التي تردنا من ثكنات بن عكنون تقول أن بول شنقريحة وصل إلى حدود تونس.

إن روسيا كانت، ولاتزال، ترى في المغرب ذلك الشريك الاستراتيجي الموثوق به. في حين ترى في نظام قصر المرادية مجرد زبون أسلحة وملقط توجهه لتحقيق مصالحها الاستراتيجية خاصة في ظل الأزمة الروسية الأوكرانية الحالية.

في نفس السياق، وبعد ساعات من الإعلان عن الاتفاق الروسي المغربي.. ستصوت الرباط مع قرار أممي يدين ضم روسيا لأربعة من الأقاليم الأوكرانية. وهو القرار الذي ينسجم مع ثوابت المملكة في احترام الوحدة الترابية لجميع الدول.. ويؤكد بأن الشراكات الاقتصادية أو الطاقية لا تتم مقابل التنازل عن التوجهات السيادية للدول.

من موسكو إلى نيويورك.. قدم المغرب درسين مجانيين في يوم واحد. ولعل الجامع بينهما أن مصالح الدول شيء وثوابت الدول شيء آخر تماما.. وهي القيمة السياسية التي تجعل العالم ينظر إلى المملكة المغربية ويتعامل معها بمنطق الاحترام الواجب اتجاه الإمبراطوريات. 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.