النانة لبات الرشيد: مستشارة الغباء وخبيرة التفاهة (تدوينة)

رئيس التحرير6 فبراير 2022آخر تحديث : منذ 10 أشهر
رئيس التحرير
قضية الصحراء المغربية
النانة لبات الرشيد: مستشارة الغباء وخبيرة التفاهة (تدوينة)

تمغربيت:

د. عبد الحق الصنايبي*

“الغباء هو موهبة في سوء الفهم” 

                                                     الأديب والناقد الأمريكي إدغار آلان بو 

مرة أخرى تثبت لنا الأيام والأحداث غباء من ابتلينا بهم في الجوار وتفاهة أطروحاتهم وسخافة مواقفهم. ولا تشكل الدعية الدجالة النانة لبات الرشيد استثناءا من القوم حين تخرج بمواقف يغلب عليها طابع التسرع والتعجل الذي يُسقط صاحبه في مواقف السخرية التي تصل حد الفكاهة فلا يجد المرء بدا من اللجوء إلى واهِب العقل صاحب النعمة ويحمده على سلامة الألباب وسبيل الصواب، فالحمد لله من قبل ومن بعد.

وبالعودة إلى المستشارة المُعارة من نظام العسكر إلى التنظيم الأعجر (الأحدب) فنجد أنها جزائرية الوصل وقليلة الأصل ولا علاقة لها بساكنة الصحراء لا من قريب ولا من بعيد ولم تطئ قدماها التربة الطيبة لأقاليمنا الجنوبية. ولعل غياب الانتماء ومجازفة الارتماء جعلها تهدي بكلام الحمقى الذين لا يزنون قبل القول ولا يتيقنون قبل النشر فادعت أن لقب “عمي علي الصحراوي” يعني انتماءه إلى المناطق الجنوبية للمملكة المغربية وبالتالي اعتراف المغاربة بجنسية وشخصية مستقلة عن باقي مناطق المملكة المغربية.

ورغم سفاهة القول فإننا نرد بحد النصل فنقول:

1- عمي علي ينتمي إلى الجنوب الشرقي للمملكة المغربية والتي لم تكن يوما محل نزاع، هذا إذا كنت مطلعة على الخرائط ومبتعدة عن “الخريط” والخُرطي”.

2- المغرب بنية فسيفسائية متنوعة وهي مصدر غناء حضاري وعمراني وتراثي، فليست عندنا عقدة أن ننادي الشخص ب “الريفي” أو “السوسي” أو “الجبلي” أو “الشرقي” أو “الصحراوي” أو “الغرباوي” وكلها في الأخير تعود على مجتمع موحد وغني بتشكيلاته اللغوية والمناطقية. وإذا انتبهتي، ولم تنتبهي أصلا، إلى من حضروا ملحمة ريان لوجدتِ جميع هؤلاء قد هبوا لقضية طفل مغربي لم يسألوا عن انتمائه ولا لغته ولا عرقه ولا ديانته فيكفيهم أنه “مغربي” وكفى به شرف الانتماء.

3- من علامات الخسران ولعنة الرحمن أنه أعمى لك بصيرة الإنسانية وحرمك من المشاعر الدينية والروحية وجعلك بدون قلب ولا هوية. ففي الوقت الذي توحد فيه العالم بالدعاء والتضرع للمولى عز وجل لإنقاذ الطفل ريان كنت أنت من الشرذمة القليلة التي تورطت في وحل الاستغلال السياسي لمعاناة طفل ذهب شهيد الوطن والإنسانية ونصّب نفسه رمزا لوحدة القيم الكونية.

إن مروءة المغاربة ونخوة العرب وأخلاق الإسلام تمنعنا من أن نتمنى أن يبتليك الله بما ابتلى به أهل ريان فلسنا ذلكم القوم ولست أهلا لحمل لقب “أم الشهيد”، ولكننا نحمد الله أن جعل لنا أعداء مثلكم من رعاع القوم الذين فاض عليهم الغباء حتى حققوا منه الاكتفاء الذاتي وأصبحوا جاهزين لتصديره إلى الحمقى الذين لا زالوا يتوهمون بأن أمثال هؤلاء يمكن أن يكونوا يوما أصحاب قضية.

*خبير في الشؤون الاستراتيجية والأمنية

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.