النضال المجتمعي وحدوده الوطنية..

محمد الزاوي18 يونيو 2022آخر تحديث : منذ 6 أشهر
محمد الزاوي
وجهة نظر
النضال المجتمعي وحدوده الوطنية..

تمغربيت:

واقع المغرب واقع نضال وطني، تخوضه الإدارتان -إدارة المجتمع وإدارة الدولة- على النقيض من الأجنبي، على عدة جبهات:

– التشبث بالمؤسسة الضامنة للوحدة السياسية والثقافية والاجتماعية بالمغرب، والمقصود بذلك المؤسسة الملكية وكافة رموزها وأسسها.

– استكمال وتحصين الوحدة الترابية.

– استقلال وتنمية الاقتصاد الوطني (أساسه: الدفاع عن الرأسمالية المغربية لا إضعافها أمام الأجنبي).

– حماية أسس التدين المغربي، عقيدة وفقها وسلوكا وطرقا في القراءة والحديث.

– الدفاع عن اللغة العربية، لغة الدولة، في إطار الخصوصية اللغوية المغربية (وما تقتضيه من إصلاح واستيعاب).

كل نضال مجتمعي، ديمقراطي أو نقابي، فيجب أن يتم في هذا الإطار. وخروجه عن هذا الإطار يُخرِجه عن الإطار الوطني.

فكيف يكون الخروج عن الإطار المذكور؟

يكون بإحدى مسألتين:

– الخروج عن الإطار الوطني بوعي زائف، لا يستحضر الإشكالية التاريخية السديدة للمغاربة، والتي هي: الدفاع عن مقدرات الوطن وتحصين وحدته. وقد يكون هذا الخروج إما عن بعض المقتضيات المذكورة أعلاه، وإما عن كلها.

– التنسيق مع الخارجين عن الإطار الوطني في قضية من القضايا المجتمعية أو السياسية، أو في قضية من قضايا الهوية الدينية واللغوية (عامة). يكون هذا التنسيق تكتيكيا، إلا أنه قد يُستغَل استراتيجيا من طرف الخارجين عن الإطار الوطني.

المغاربة في حاجة إلى الوضوح:

كل ديمقراطي فيجب أن يكون وطنيا، بالوعي قبل العاطفة، وعيا يجعل الفرد ينسى مصالحه الفئوية أو الشخصية في سبيل الوطن، وعيا يدمج مصلحة الذات في مصلحة الموضوع الوطني بصرامة.

كل قراءة للإسلام والهوية الدينية، فيجب أن تكون مغربية، أنتجها تأويل وطني لا عولمي (“لا شرقية ولا غربية”، بل هي مغربية). إنها قراءة تخدم الثابت والمتغير، القرآن والإنسان، الفقه والدولة.

كل ممارسة حقوقية أو نقابية، فيجب أن تؤطر “حق الإنسان” ب”حق الوطن”، “حق المواطن في العيش الكريم” ب”حق الاقتصاد الوطني في التنمية والاستقلال”، “حرية الرأي” ب”اكتساب الدولة لمساحات أكبر لتحركها دوليا”، “حرية المعتقد” ب”حق الدولة في تحصين حدودها الثقافية”… الخ.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.