النفاق الجزائري يجر عليه لعنة “الشرق والغرب”

مصطفى البختي13 مارس 2022آخر تحديث : منذ 9 أشهر
مصطفى البختي
تمغربيتدوليةقضية الصحراء المغربية
النفاق الجزائري يجر عليه لعنة “الشرق والغرب”

تمغربيت:

مصطفى البختي*

مرة أخرى يلبس نظام بن عكنون لبوس المظلومية، وينسج خياله المريض سيناريوهات المؤامرة؛ ومرة أخرى عقدة المغرب حاضرة والعداء المرضي الهستيري للمغرب هي الشماعة التي يعلق عليها النظام الجزائري فشل اختياراته الدبلوماسية والاستراتيجية في التعاطي مع الأزمة الأوكرانية.

في هذا السياق، أدى غضب الدب الروسي على النظام العسكري الجزائري بعد امتناعه عن التصويت ضد القرار الأمريكي في الجمعية العامة إلى تخبط نظام شرق الجدار والذي تفادى الخروج بتصريحات رسمية عبر الموقع الرسمي لوزارة الخارجية لدعم الموقف الروسي، فدفع بوزارة العدل للخروج بمجموعة من التغريدات المؤيدة لروسيا. وهنا نتساءل ما موقع “وزارة العدل” من نزاع يفترض أن المواقف اتجاهه تعكسها وزارة رمطان لعمامرة؟؟

النظام العسكري، وجد نفسه في مواجهة غضب أوكرانيا التي طالبت سفارتها في الجزائر توضيحات بشأن ما ورد في تغريدات وزارة العدل الجزائرية. وحيث أن الجبن هو سمة متأصلة في النظام العسكري، وخشية جر غضب المعسكر الغربي على الجزائر، ارتأى نظام الثكنات أن يلقي باللائمة على “العدو الجاهز” وهو المغرب واتهامه باختراق موقع وزارة العدل وإطلاق التغريدات المعادية لأوكرانيا!!! بويا عمر ولا ماشي بويا عمر هادوا؟؟

ويبدو أن “الفيلم الجزائري” وأسطوانة “العدو المغربي” لم تُقنع الطرف الأوكراني الذي طالب بالتوصل بنتائج التحقيقات حول المزاعم الجزائرية وهو الطلب الذي أعجز نظام قصر المرادية الذي يحاول يائسا تبرير مواقفه المهزوزة اتجاه الأزمة الروسية-الأوكرانية. فلا هو قادر على تأييد روسيا رسميا والتي يعتقد واهما أنها حليفه القوي، ولا هو قادر على دعم أوكرانيا بعد الضغط الغربي والتهديدات التي تُنبئ بتغيرات كبيرة في الموقف الأمريكي اتجاه النظام الجزائري والذي ينظر له كنظام قلق لا يمكن الوثوق به أو التعامل معه.

إنها “لعنة المغرب” وغباء نظام لا يفكر بنفس استراتيجي وإنما بنفس “تدبير الأزمة” وهو ما جعله يقع في شر أعماله فانطبق عليه قول المولى عز وجل “مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء”. 

لقد خرج المغرب من هذه الأزمة أقوى من الأول وتحولت الرباط إلى محج لجميع أطراف النزاع. فمن جهة زارت المغرب نائبة وزير الخارجية الأمريكي ويندي شيرمان التي وصفت المغرب “بالشريك الاستراتيجي” و”بوابة أمريكا نحو إفريقيا” ووصفت الشراكة معه ب”الصلبة”، ومن جهة أخرى تقاطرت الرسائل الروسية التي تنوه بالموقف المغربي إلى درجة أن سفيرها بالرباط وصف المغرب ب “البلد الذي نتمتع في ضيافته”.

هو الفرق إذا بين دولة تتنفس عبق التاريخ الإمبراطوري ونظام متخبط وغير قادر على إنتاج موقف سياسي صريح وصارم وهو ما يقطع بأنه نظام بلا قرار ولا سيادة لا داخليا ولا خارجيا.

*متخصص في قضية الصحراء المغربية

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.