إبعادُ “زياش” عن المنتخبِ الوطني خطأٌ قاتل!

مصطفى البختي11 فبراير 2022آخر تحديث : منذ 10 أشهر
مصطفى البختي
رياضةوجهة نظر
إبعادُ "زياش" من المنتخبِ الوطني خطأٌ قاتل!

تمغربيت:

 الصادق بنعلال*

قبل أكثرَ من شهر وتحديدا يوم 30 دجنبر 2021 نشرتُ تدوينةً في بعض مواقع التواصل الاجتماعي، وقد جاء فيها: (الخبراءُ الرياضيون العالميون من مدربين ولاعبين ومحللين أجمعوا على أن إبعادَ زياش من المنتخب خطأ قاتل يصب في مصلحة المنتخبات المنافسة)،

وهذا ما حدث إذ أن العناصر التي جِيءَ بها لتعويض هذا اللاعبِ المبدع لم تكن في الموعد، وخرج المنتخبُ الوطني لكرة القدم في ربع نهائي كأس الأمم الإفريقية التي جرت أطوارُها بالكاميرون.

وفي اللحظة التي تسلحت فيها المنتخبات الأفريقية الأخرى بنجومها المميزين في هذه المنافسة القارية بالغةِ الأهمية؛ ساديو ماني (السنغال) – محمد صلاح (مصر) – رياض محرز (الجزائر).. أبى مدربُ منتخبنا أن يكون حكيم زياش ضمن التشكيلة الرسمية للمنتخب، بل ولمَّحَ أخيرا إلى أنه لن يوجه إليه الدعوةَ مرة أخرى في مقابلة السد القادمةِ أمام الكونغو الديمقراطية من أجل التأهل إلى مونديال قطر 2022.

ولئن كان من حق أي مدرب المناداة على اللاعبين الأكفاء الذين سيتحملون الدفاعَ عن ألوان الوطن، والاستغناءُ عمن يراهم أقلَّ استعداداً وأهليةً لهذه المهمة الرياضية المفصلية، فإن هذا المسعى لا ينطبق على واقع النخبة المغربية الحالية، إذ أن مجموعةً من العناصر المتألقة في نواديها الأوروبية والعربية نالها الحيفُ والإقصاءُ من قبيل مزراوي وزياش، لا لشيء إلا لأن السيد وحيد خليلوزيتش لم “يقتنع” بها، لعامل “الأداء الفني” على أرضية الملعب، أو بِداعِي سلوك انضباطي “غير سوي”! وقد أسفر هذا القرار التحكمي الانفعالي بالغُ العناد عن موقف مضاد صدر عن حكيم زياش، حيث صرح: “لن أعود إلى المنتخب. هذا هو قراري النهائي. كل شيء واضح بالنسبة لي”.

إننا لا نحملُ أيَّ موقف غير ودي اتجاه السيد المدرب، ولا نصطفُّ إلى جانب اللاعبين بطريقة آلية مجانية، بقدر ما أننا نسعى إلى التأكيد على حتمية الاختيار المناسب والأفضل، خدمةً لمصالح الكرة المغربية، التي لا يمكن أن تمنح شيكاً على بياض لأي كان.

لقد أبلى حكيم زياش البلاءَ الحسن وهو يواجه ضغوطا استثنائية طوقهُ بها مسؤولون رياضيون هولنديون كي لا يلتحق بالمنتخب المغربي، وفضل بكل استقلالية وحرية مواجهة هذا الإعصار الإعلامي الرهيب رغبة في تمثيل وطن تجري دماؤه في عروقه، وساهم في تحقيق انتصارات وإدخال الفرحة في قلوب الجماهير الرياضية العريضة في أكثر من مناسبة كروية، ليجد نفسه خارج “الحسابات”!

وبناء على ما سبق، وانطلاقا من الأداءِ غيرِ المقنع للسيد المدرب في المشاركة الإفريقية الأخيرة، نتطلعُ إلى أن يُعيد زياش النظرَ في هذا القرار، ويعودَ إلى أحضان منتخبنا الذي تنتظره استحقاقاتٌ بالغةُ الأهمية، حتى ولو أدى الأمر إلى إقالة وحيد خاليلوزيتش، فالنخبةُ الوطنية أكبرُ من أي مسؤولٍ إداري أو فني مهما علا “شأنُه”!

*إعلامي وباحث أكاديمي

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.