بوريطة يقطر الشمع على الجزائر بعد تأجيل القمة العربية: “فاتكم الغرس فمارس”

رئيس التحرير9 فبراير 2022آخر تحديث : منذ 10 أشهر
رئيس التحرير
سياسة
بوريطة يقطر الشمع على الجزائر بعد تأجيل القمة العربية: “فاتكم الغرس فمارس”

تمغربيت:

د. عبد الحق الصنايبي*

“فاتك الغرس فمارس” عبارة مغربية تقال للفلاح الذي أراد أن يغرس أرضه بعد نقضاء شهر مارس حيث آخر موجة للأمطار الربيعية والتي يكون لها تأثير حاسم على المنتوج الفلاحي والمحصول السنوي. ومعنى أن تحاول الغرس بعد هذا شهر أنه لا أمل لك في محصول زراعي وبأن ما تقوم به هو فقط هدر للمال والجهد فيما لا طائل منه.

وبإسقاط العبرة على العبارة وربط المجاز بالواقع، تناول وزير الخارجية المغربي السيد ناصر بوريطة، في معرض حديثه لقناة فرانس 24، موضوع تأجيل القمة العربية إلى موعد لاحق من هذه السنة مؤكدا أن تنظيم القمم الدورية تضبطه اللوائح والقوانين المنظمة لجامعة الدول العربية، وليست الأجندات والأهواء.

في هذا الصدد، أكد السيد ناصر بوريطة بأن الملحق الخاص بالانعقاد “الدوري” لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة، والذي تم اعتماده بالقاهرة بتاريخ 22 أكتوبر 2000، كان  قد حدد موعد انعقاد الدورة العادية للجامعة بشكل دوري و “حصري” في شهر “مارس” من كل سنة، ويمكن أن تنعقد القمة بشكل استثنائي إذا ما ظهرت “مستجدات تتصل بسلامة الأمن القومي العربي”، واشترط الملحق أن تتقدم إحدى الدول الأعضاء أو الأمين العام بطلب ذلك وموافقة ثلثا 3/2 الدول الأعضاء.

هذا القصف القانوني، من خلال الإحالة على القوانين المنظمة لعمل هياكل جامعة الدول العربية، أراد من خلاله الوزير المغربي أن يبعث برسالة واضحة إلى “الأشقاء في الجزائر” مضمونها “لا دورة عادية بعد شهر مارس” وبأن الترويج لانعقادها بعد هذا الشهر هو خرق لميثاق المنظمة العربية والذي يجب الانضباط له من طرف الجميع.

إن فشل الجزائر في تنظيم القمة العربية في موعدها ومحاولة الضغط للتلاعب بالتواريخ هو ازدراء للنصوص واللوائح وطعن في قيمة وقامة القادة العرب الذين اعتمدوا هذه الترسانة القانونية، لأن النصوص القانونية خُلقت لتحترم لا أن تُضرب عرض الحائط وتُطبق عليها القاعدة الماكيافيلية “الاتفاقيات جُعلت لتُخرق”.

إجمالا فإن لسان حال وزير الخارجية المغربي يقول للنظام الجزائري “فاتك الغرس فمارس، وكل مارس وأنتم بخير”. 

*خبير في الشؤون الاستراتيجية والأمنية

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.