بين قفطان كوكب الشرق وويكيبيديا…فرق كبييير يا عمرييي!

الحسن شلال27 سبتمبر 2022آخر تحديث : منذ شهرين
الحسن شلال
Uncategorizedوجهة نظر
بين قفطان كوكب الشرق وويكيبيديا…فرق كبييير يا عمرييي!

تمغربيت:

* ام كلتوم  في المغرب بالقفطان المغربي

سنة 1968، وبطلب من المغرب. قامت كوكب الشرق سيدة الطرب العربي؛ أم كلثوم، بزيارة للمغرب دامت أياما أدت فيها حفلا تاريخيا، كما تعرفت فيه على مدن مغربية وعلى تقاليد وملابس وطبخ وفنون المغرب.

كما أدلت كوكب الشرق بتصريحات آنذاك حول جولتها تلك لقنوات مغربية ومصرية…وارتساماتها حول الجمهور الذي وصفته بالعظيم والذواق والذي طلب منها بإلحاح أداء رباعية الخيام…وهي التي كانت تظن كما هو حال المشارقة ساعتها ان الغرب الإسلامي مفرنس Francisant حتى النخاع…ولا يتقن العربية.

طبعا كانت مجرد كليشيهات شائعة يتخيلها الناس بعيدا عن واقع الحال وهو أمر طبيعي تقع فيه كل شعوب العالم…ام كلثوم تكلمت ايضا، وبشكل خاص عن القفطان المغربي الذي يجعل المرأة المغربية ذات شأن وأناقة بالغتين…والمناسبة هنا انها صعدت الى خشبة العرض التاريخي بلباس قفطان مغربي بخياطة وطرز تقليدي…أحاطها بهالة وبصمة فنية كلاسيكية مغربية غاية في الجمال.

* القفطان المغربي ضارب في التاريخ

كيف لا وهي تظهر في ثوب تراثي لا مادي يمتد تاريخيا لعهد الموحدين، الذين حكموا شرقا كلا من الجزائر وتونس وليبيا إلى تخوم مصر. وهو ثوب تراثي لا مادي أصله لباس سلطاني كان خاصا بالسلاطين…ولم تشتهر به سوى الإمبراطوريات فقط. ثم انتقل بفضل براعة الحرفي المغربي ليصبح أحد أبهى ألبسة اميرات القصر. إلى أن خرج بعدها خارج القصر تلبسه نساء الأعيان والوجهاء…وتاثر به المجتمع ككل.

ومازال القفطان المغربي إلى يومنا هذا يعرف تطورا في تنوع أشكاله و تفصيلاته وتطريزاته…بفضل مصممين ومصممات مغاربة داخل وخارج المغرب ذووا صيت عالمي…تشهد لهم به مهرجانات اسطنبول وباريس ونيويورك ولندن. كما تشهد له مهرجانات هوليوود وبوليوود و كان Cannes ومراكش ودبي ووو

* اللصوص لاحظ لهم في القفطان

لصوص التاريخ هووووك من هنا وهناك – من المغرب وتونس ومصر بل ومن تركيا والبانبا – افتراضيا عبر العالم الافتراضي الغير واقعي، وعبر ويكيبيديا البيضاء التي يستطيع كل من شاء ان يكتب فيها ما يشاء .. هؤلاء ليسوا معنيين بالقفطان، مغربيا كان أو تركيا، ( باعتبارهم ارثا تركيا لثلاث قرون ونيف ) ولا حظ لهم فيه .. حسبهم الكاراكو فقط. فلم يكن لهم من الحظ التركي سوى ذاك الكاراكو الذي حافظوا عليه دون أي تطوير أو إبداع على شكله وتفصيلاته.. فالقوم لا شان لهم بعالم الإبداع والفن والحرف.. فالأمر يحتاج إلى تاريخ وتراكم فني وحرفي وهو ما لم تعرفه شعوب وقبائل الجزائر .. فبقي الكاراكو على حاله شبيها تماما بلباس الجندي الانكشاري ! ولكم ان تتصوروا كيف تظهر فيه النساء !

انها اذا كلمة خفيفة عن قصة كوكب الشرق مع القفطان المغربي الموحدي سنة 1968 كما وثقة الواقع والتاريخ .. بعيدا عن عالم الافتراض والأفاتار Avatar ويكيبيديا طبعا. فرق كبييير يا عمري ي ي!

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.