تبون والميكروفون

رئيس التحرير28 أبريل 2022آخر تحديث : منذ 7 أشهر
رئيس التحرير
دوليةسياسة
تبون والميكروفون

تمغربيت:

أيوب بن عبد الغني*

كان سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه من أغنى أغنياء عصره. ومع ذلك لم يُشهد عليه كِبرا أو تصرفا مخلا بالمرؤة، بل كان الرسول عليه الصلاة والسلام يستحيي منه. وقال: ألا استحيي من رجل تستحيي منه الملائكة.

غادي تقولو لي فين باغي توصل آ سي ايوب؟ غادي نقول ليك: غير صبر…وتبت، بالرزانة والتباتة.

السياق والارتباط:

ونقول بحمد الله بأن سيدنا عثمان رضي الله عنه كان مليارديرا بلغة عصرنا. ومع كل ذلك كان شديد الحياء. وإذا أخذنا البلاد اللي هوك، يوم دارو شوية ديال الفلوس بداو فالتكبر والاستكبار. حيث أنهم صرفوا مالا وفيرا لإضعاف المغرب، وفي آخر المطاف، المغرب لم يضعف والصحراء في مغربها وكوريا الشرقية بقات لا ديدي لا فانيدي. وفي رواية أخرى لا ديدي لا حب الملوك.

دابا عاد فهمت المثل المغربي اللي تايقول: الله ينجيك من المشتاق ايلا ذاق.

وقبل كتابة هذه الاسطر وصلتني رسالة من مصدر كان حاضرا في كل لقاءات زين السمية. حيث أخبرني أنه في اللقاء مع وزير خارجية امريكا، ما إن قال ان الززائر تحمي المغرب حتى احترق الميكروفون وأصبح رمادا تدروه الرياح في لمح البصر.

وتجنبا لتكرار الحادث، جلب الفريق التقني ستة ميكروفونات ذات جودة أعلى. ومع ذلك حرقها زين السمية…واييييه سوطاها.

الميكروفون الاول:

إن فاجعة إحراق الميكروفون الأول وقعت ما إن أخذ “كذبون” الكلمة. وقبل إنهاء الأحرف الأولى من جوابه على السؤال بدأ الدخان يخرج من الميكرو.

الميكروفون الثاني:

حرق لما قال الرئيس أنهم أحدثوا 52 الف فرصة عمل في شهرين.. فانفجر الميكروفون.

الميكروفون الثالث:

الكارثة وقعت حين قال “تبون” أنه أصبح من الضرورة أخذ رأي الززائر من طرف جميع الدول في الحوض المتوسطي و افريقيا . هنا انتحر الميكروفون الثالث. (لاح راسو من الطابق السابع)

الميكروفون الرابع:

 هذا الميكروفون دخل وهو حاط مسدس على راسو، غير قال كذبون أن كوريا الشرقية ليست لها مشكلة مع اي دولة عربية. الميكرو تيرا فراسو بدون تردد.

الميكروفون الخامس:

ورغم أن هذا المكروفون يعتبر من أصلب الميكروفونات. إلا أنه لما قال زين السمية أن القمة العربية ستعقد في وقتها، صمد الميكرو. لكن ما إن قال ان كل الدول ستكون ممثلة برؤسائها وملوكها، وأن الززائر لا تتدخل في قرارات الدول، الميكرو دار بّيق.

هنا تدخل المخرج وقال لهم وجب إنهاء اللقاء لأن الميكروفون الباقي يحتاجونه في الاذاعة. فانتهت المقابلة بدون حرق الميكروفون الأخير. هنا تبون بدا يضحك ضحكة طفل سيقوم بمصيبة، قال ليهم، الميكرو ما تحرقش؟. فأجابه المخرج أن هذا الميكرو ياباني ويصمد أكثر من الميكروفونات الأُخَر.

أمام هذا التحدي الجديد، اقترب “كذبون” من المكروفون متبسما. والصحافيون كلهم يقولون “الطف يا لطيف”، “استر يا ستار”. ولكن، وقبل أن ينهي الصحافيون دعاء “اللطيف”. لم يجد كذبون كذبة ليقولها، فاقترب من الميكروفون بسرعة البرق وقال: اذا كان للمغرب شجرة أرݣان فنحن عندنا شجرة الكاراميل والميل فويي. هنا انفجر الميكروفون وانقطعت الكهرباء في قصر المرادية والعاصمة كلها.

والحديد ما قدرش على كذوبهم… الله يستر و صافي.

جدير بالتنويه الى كل إخواننا اليوتوبرز، ساندوا بعضكم البعض. لأنكم أرهقتم الكابرانات ومليشياتهم الالكترونية. وأنتجوا حلقات بالجملة وشجعوا الشباب الكفء لإكثار المنابر، ونسقوا لتبدؤوا في وقت واحد الحلقات المباشرة حتى يذوب الذباب بين القنوات. وبينما طابوريستان مشغولة باليوتوبرز، قنواتنا الرسمية تباغتهم بالدق تم.

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.