قبر السادات يكشف رغبة التطبيع عند نظام الثكنات

رئيس التحرير26 يناير 2022آخر تحديث : منذ 10 أشهر
رئيس التحرير
دولية
التطبيع
الجزائر إسرائيل

تمغربيت:

محمد أمين آيت رحو*

كثر الحديث في الآونة الأخير عن رغبة جزائرية حقيقية في التطبيع، بشكل من الأشكال، مع إسرائيل، بل وهناك بعض التسريبات التي واكبت زيارة رئيس السلطة الوطنية الفلسطينة محمود عباس أبو مازن إلى الجزائر، دون أن يكلف قصر المرادية نفسه عناء الرد والتوضيح، مما يقطع بأن وراء الأكمة ما وراءها.

ويبدو أن نظام الثكنات الجزائري يخطط لنسج علاقات مع إسرائيل من وراء الستار، وذلك بعد زيارة الرئيس تبون لقبر السادات في إطار زيارته لمصر، وهو ما يدفع لطرح تساؤل مفاده، لماذا زار الرئيس تبون قبر الرئيس المصري السابق أنور السادات دون غيره من بقية الرؤساء، الذين كانت تجمعهم علاقات وطيدة آنذاك بالجزائر؟
فزيارة رئيس أي دولة لا تتم بشكل عشوائي، بل تتم وفقا لأجندات وخلفيات وتهدف إلى بعث رسائل سياسية معينة لأن أي تصرف يقوم به الرئيس، يحمل مجموعة من الدلالات والرسائل المبطنة، وهذا ما يمكن أن نستشفه من زيارة الرئيس تبون لقبر أنور السادات، فهذا الأخير سطر إنجازات مهمة لمصر أبرزها عقده لاتفاقية كامب ديفد للسلام سنة 1978 مع إسرائيل، والتي حصل بعدها على جائزة نوبل للسلام، فزيارة تبون لقبر السادات إشادة واضحة من نظام العسكر بإنجازات أنور السادات وعلى رأسها اتفاقية السلام مع إسرائيل.
من خلال هذا الاستنتاج، إذا صح، يتبين بأن نظام قصر المرادية، يريد بشراهة نسج علاقات عاجلة مع إسرائيل، قد تساعد في إعادة التوازن مع المغرب أو على الأقل دفع إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية إلى العودة إلى المربع الأول في علاقتهما مع الرباط والجزائر.
غير أن السؤال الذي لا يريد أن يجيب عليه نظام الثنكات هو التالي: من هو هذا الأحمق الذي سيرغب ويوافق على مصادقة نظام متخلف أمضى حياته كلها في الثكنات، ولا ينفك يكيد العداء لجواره، ويسفك دماء شبعه بالفساد والبيروقراطية العسكرية والإرهاب؟

أما شنشنة التطبيع فقد أبان نظام الجنرالات بأنه خطاب موجه فقط للاستهلاك الداخلي ومحاولة ترسيخ صورة الجزائر كعاصمة الرفض ومكة الثوار.

*باحث في سلك الماستر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

التعليقات تعليق واحد

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي تمغربيت
  • سعيدة27 يناير 2022 - 9:58

    انا اتفق مع كاتب المقال فكما يقال ليس هناك دخان بدون نار والعلاقات السرية الجزائرية الاسرائيلية يعلمها القاصي والداني