تقرير الخارحية الأمريكية…قراءة خفيفة بين السطور

رئيس التحرير2 مايو 2022آخر تحديث : منذ 7 أشهر
رئيس التحرير
وجهة نظر
حقوق الانسان في الجزائر

تمغربيت:

الحسن شلال*

السياق العام:

تقرير وزارة الخارجية الأمريكية حول وضعية حقوق الإنسان هو تقرير سنوي من وجهة نظر وزاوية أمريكية ومنهجية تفكير أمريكية وبمعايير أمريكية لصالح المؤسسات الأمريكية أولا وهي المعنية بهكذا مجال قبل أن يكون موجها لهاته الدولة والحكومة أو تلك.
عموما اي حكومة لها حق الرد كما لها وامثقفيها ومسؤوليها حق الاستفادة والاعتبار ايضا من بعض الملاحظات البناءة الواردة في التقرير الحقوقي الأمريكي بغية التقدم والرفغ من المستوى الحقوقي داخل هذه الظولة او الحكومة او تلك .

التقرير الحقوقي الأمريكي حول المغرب :

يلاحظ المغاربة المثقفون والمتابعون للشأن الحقوقي كالعادة تباينات أساسها الاختلاف في المرجعية الفكرية والدينية بين المغرب وأمريكا. وهو ما ينتج عنه دوما سوء تقدير للخصوصيات المغربية الدينية منها والوطنية والثقافية والحضارية…إلخ. ولن أستفيض في هذا الباب راجيا من المتابع زيارة موضوع أثاره الزميل محمد زاوي سابقا بتمغربيت عبر الرابط : https://tamaghrabit.com/?p=4578

بعض الإشارات الإيجابية في التقرير :

– أولا وجب التنبه إلى السياق الذي جاء فيه التقرير. سياق جديد في العلاقات الاستراتيجية والجيوسياسية الجديدة بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية. سواء تعلق الأمر باعتراف أعظم قوة في العالم بمغربية الصخراء -الملف المركزي للمغرب- أو التحالف الثلاثي الاستراتيجي الرهيب (أمريكا – المغرب – إسرائيل). والتقرير فعلا التزم هذه السنة بخريطة وجغرافيا وشعب ومؤسسات المغرب موحدا من طنجة إلى الكويرة بحيث لم يرد كالسابق ذكر لمنطقة متنازع عليها أو منفصلة عن المغرب…الخ. فالتقرير عكس فعلا تغير الموقف الأمريكي من ملف الصحراء كلية وبشكل نهائي لا يشوبه شك أو غبش. وهذا دليل نجاح دبلوماسي وسياسي مغربي كاسخ مقابل صدمة ونكبة وزلزال للعدو الأول والأخير لوحدة المغرب الترابية.

التقرير الحقوقي الأنريمي حزل الحزائر :

تقرير رسم صورة سوداء قاتمة أشار فيها للمستوى الحقوقي الكارثي بالنسبة لمجال الحريات العامة بالجزائر. والحراك المحارب من طرف السلطات الجزائرية، وسجن أصحاب الرأي من الحِراكيين والصحافيين واافييسبوكيبن بأعداد متزايدة ومخيفة. وكذا وضعية الأطفال المزرية، فضلا عن وضعية النساء الكارثية بالجزائر. كما تطرق لوصعية اللاجئين/المحتحزبن بمخيمات العار بتندوف أطفالا ونساء وشيوخا.

– مقارنة:

بالنسبة للمغرب فالتقرير الحقوقي الأمريكي أعطى ملاحظات هنا وهناك تخص المجال الحقوقي لبعض الجمعيات وبعض الأحداث…الخ. في المقابل بالنسبة للجزائر أعطى صورا سوداء لانتهاكات خطيرة ومستمرة شملت كل المستويات سواء مؤسسات الدولة او المجتمع المدني او الصحفيين. وبالتالي يعد هذا التقرير انتقادا مباشرا للنظام العسكري من خلال مساءلته والإشارة إليه بأصابع الاتهام المباشر.
هذا الأمر الذي أزعج قصر المرادية كثيرا فصب جاب غصبه عبر إعلامه المسعور وذبابه ضد امريكا. عفوا عفوا عفوا…ضد المغرب الذي يتحكم بإسرائيل وأمريكا ومجلس الأمن والأمم المتحدة والكاف والفيفا والبنك الدولي وصندوق النقد العالمي. واخيرا حتى بغاساما والتحكيم الإفريقي!.
*متخصص في التاريخ والمذاهب العقدية والفقهية

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.