ثوابت الأمة: كلام في المفاهيم (الثابت الأول)

رئيس التحرير13 أبريل 2022آخر تحديث : منذ 7 أشهر
رئيس التحرير
تمغربيتوجهة نظر
ثوابت الأمة: كلام في المفاهيم (الثابت الأول)

تمغربيت:

الحسن شلال*

حديث جبريل حدد الدين وأركانه الثلاثة في: الإسلام والإيمان والإحسان. فالدين واحد وثابت، يتكون من إيمان وإسلام وإحسان، أو لنقل من عقيدة وشريعة وسلوك.

 أما التدين فمتعدد حسب المذاهب والمدارس والمناهج الشارحة والمفسرة والناظمة والضابطة لعلوم ومفاهيم الدين. أي “علم العقيدة، والفقه او فقه الشريعة، وعلم السلوك أو التصوف”.

في هذا السياق، الإيمان مجاله العقيدة، والإسلام مجاله الشريعة والعبادة، والإحسان مجاله السلوك أو المجال الروحي.

 مجالات بنيت عليها علوم هي:

بالنسبة للإيمان علم العقيدة أو علم التوحيد أو الفقه الأكبر كما أطلق عليه ابو حنيفة. أو علم الكلام او أصول الدين. وبالنسبة للإسلام علم الفقه او فقه الشريعة. وبالنسبة للإحسان علم السلوك او التصوف.

علوم ثلاثة (عقيدة وشريعة وتصوف) أسست وأطرت وأصلت لثوابت الأمة المغربية وأسلوب تدينها بالغرب الاسلامي / المغرب. والتي ضمتها وأطرتها وأحاطت بها جميعا كحامية لها وللدين (إمارة المؤمنين) .

فأما ما يخص العقيدة والجانب العقدي فهي العقيدة الإسلامية عقيدة التوحيد وأركانها ستة كما جاءت في الكتاب والسنة: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره. فيما علم العقيدة وتفصيل الإيمان شرحا وتفسيرا وفهما، فهذا يدخل في مجال التدين.

 وبالتالي أمر طبيعي أن تتعدد الفهوم والمدارس والمذاهب باختلاف مناهج الأئمة والعلماء. اختلاف يعد تعددا وتنوعا وغنى وثراءً إيجابيا وطبيعيا طبيعة هذا الإنسان. اختلاف لا يمس أصول العقيدة وأصول الإيمان المتفق عليها بل يناقش ويفصل ويفرع فروعا وجزئيات وتفصيلات. يهتم بها ويفهمها ويعيها ويناقشها أصلا العلماء والطلبة والمهتمين بتفصيل علم التوحيد. لهذا كتب حجة الاسلام الغزالي (إلجام العوام عن علم الكلام). ولهذا ألجم ابن تيمية نفسه في الخوض أمام العوام في مسائل علم العقيدة والكلام…يتبع

*متخصص في التاريخ والمذاهب العقدية والفقهية 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.