حفيظ دراجي وأمثاله لن ينجحوا في خلق الفتنة بين المغرب ومصر

الصادق بنعلال12 مايو 2022آخر تحديث : منذ 7 أشهر
الصادق بنعلال
وجهة نظر
حفيظ دراجي وأمثاله لن ينجحوا في خلق الفتنة بين المغرب ومصر

تمغربيت:

الصادق بنعلال*

بعد فوزه بثلاثة أهداف لهدف واحد على مضيفه بيترو أتليتكو الأنجولي في إطار مقابلة الذهاب من دوري أبطال أفريقيا، يستعد نادي وداد الأمة لمباراة الإياب أمام نفس الفريق بالدار البيضاء، صحيح كان فوز القلعة الحمراء عريضا ومقنعا، غير أن الالتزام بالواقعية واحترام الخصم والتفاني في الدفاع عن القميص، كل ذلك أضحى من ركائز الكرة الحديثة. وغايتنا كمغاربة وعشاق الرياضة الوطنية هي ملاقاة النادي الأهلي المصري في المقابلة النهائية من أجل تحقيق الفوز باللقب الثالث في هذه المسابقة بالغة الأهمية، خاصة ونحن نعلم أن الأهلي هزمت وفاق سطيف برباعية نظيفة في اللقاء الأول، ومن المرتقب أن يمر إلى الدور النهائي، اللهم إذا حدثت ريمونتادا دراماتيكية بالجزائر!

وفي الأثناء أرسل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم خطابا رسميا إلى الجامعة الملكية المغربية، يخبرها فيه بإسناد تنظيم لقاء نهائي دوري أبطال إفريقيا يوم 30 من هذا الشهر، على أرضية المركب الرياضي محمد الخامس بمدينة الدار البيضاء، بعد اتباع المساطر القانونية ذات الصلة من فتح باب ترشيح من يرغب في تنظيم هذه المقابلة الكبيرة، واستقبال طلبين اثنين من المغرب والسنغال وإجراء عملية تصويت حرة ونزيهة، انتهت بفوز المغرب ب16 صوتا مقابل 3 أصوات، وبعد انسحاب السنغال أضحى مركب محمد الخامس هو الخيار الوحيد لاحتضان الناديين الشقيقين الأهلي والوداد.

صحيح أثار هذا الحدث لغطا غير صحي من قبل بعض “المحللين الرياضيين” المصريين، غير أن خبراء ومعنيين آخرين بالشأن الرياضي في مصر الشقيقة اعترفوا بأن المملكة المغربية حظيت بشرف تنظيم هذا اللقاء الفني بقوة القانون ومبادئ الديمقراطية وحسن التدبير، وأن الجمهور الودادي العظيم ينتظر مجيئ أعداد غفيرة من مساندي نادي القرن الأهلي المصري لبلدهم الثاني المغرب، من أجل تقديم عرض رياضي متميز يليق بالكرة المصرية المغربية، والانتصار سيكون في النهاية للفريق الأكثر استعدادا بدنيا ونفسيا وتقنيا، ومن المعلوم أن الأهلي فريق عريق مكلل بالألقاب والبطولات، تعود على بلورة نتائج إيجابية خارج القواعد وأمام جماهير غفيرة، لكن الجمهور الرياضي يخلق الفرجة والحماس ويزرع الفرحة والإثارة في المدرجات، غير أنه لا يسجل الأهداف فهذه الأخيرة من مسؤولية اللاعبين الأكفاء.

أما الواصف الرياضي الجزائري المثير للجدل المدعو حفيظ دراجي وأمثاله من دعاة النعرات والقلاقل والعداوات، والتجييش العاطفي الباثولوجي والاتجار في بيع الوهم للأبرياء، لن يقوى مهما حاول على اختطاف الإجراءات الديمقراطية للاتحاد الأفريقي لكرة القدم، والتأثير الغوغائي البائس على العلاقات المغربية المصرية العتيدة والواعدة بغدٍ أفضل للقوتين الضاربتين في شمال أفريقيا. سواء كان الفوز في هذا النهائي الرياضي من نصيب وداد الأمة أو من نصيب الأهلي نادي القرن، فالانتصار الحقيقي سيكون للروح الرياضية، إذ لا يمكن بحال من الأحوال أن تفسد مقابلة رياضية أواصر الصداقة والأخوة والمحبة والاحترام المتبادل القائمة بين البلدين العربيين العظيمين مصر أم الدنيا والمغرب أبوها، وخاب مسعى الحاقدين المتآمرين الأخسرين أعمالا!

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.