حكرونا…حكرونا…

د. عبدالحق الصنايبي20 مارس 2022آخر تحديث : منذ 9 أشهر
د. عبدالحق الصنايبي
قضية الصحراء المغربية
حكرونا…حكرونا…

تمغربيت:

د. عبد الحق الصنايبي 

قالها الرئيس الجزائري (ابن قلعة السراغنة) أحمد بن بلة سنة 1963م…حكرونا…حكرونا المراركة، ولسان حال تبون يعيدها كرة ثانية بعد 59 سنة…حكرونا…حكرونا السبليون…فما بال هذا النظام لي جا يحكروا؟؟؟ أين هي القوة الإقليمية التي تحدد السياسات الكبرى على ضفتي المتوسط؟؟؟ الحيرة فحلان الفم والتبوزيق…تألم في صمت وتعلم كيف يكون التعامل بين الكبار وكيف تتم التوافقات الدولية دون أن يكون لكم علم ولا خبر.

مسكينة هي الجزائر…بالأمس قالت أنها اخترقت اجتماع عقد في ليبيا بين المروك والأمريكيين والفرنسيين والإسرائيليين لتنسيق إرسال المرتزقة إلى ليبيا…وادعت أنها تحصلت على معلومات استخباراتية لم تصل لها حتى روسيا…في حين أن العلاقات المغربية-الإسبانية كانت تطبخ على نار هادئة وجنرالات قصر المرادية “فدار غفلون” حتى أنهم خرجوا ببيانات تقطر بمصطلحات “تفاجأنا، المفاجأة، بشكل مفاجئ”…الله ينجينا وينجيكم من موت الفجأة.

إنه حساب المصالح الكبرى والتحالفات بين القوى حيث لا مكان للجزائر في رقعة الشطرنج الإقليمية لأن الجزائر كانت ولا تزال تشغل مهمتين لا ثالث لهما: دور الزبون، ودور الدولة الوظيفية. 

إعلام العسكر الجزائري انتهى به المطاف، من حيث يعلم أو لا يعلم، إلى الاعتراف بقوة المملكة المغربية الشريفة حين قال بأن “إسبانيا…رضخت…وترضخ…ورضوخ” وهي عبارات تقطع بطبيعة القوة الإقليمية في المنطقة. 

إن من يدعي التحليل الاستراتيجي يرفض منطق أحكام القيمة ومصطلحات الرضوخ والإخضاع…وإنما هناك حسابات جيوستراتيجية تنطلق من مبدأ خدمة المصالح الوطنية أولا ثم التوافق وفق مقاربة رابح-رابح ثانيا.

صدع أسماعنا إعلام شرق الجدار بمصطلحات الرضوخ والإخضاع وادعاء القوة واستعراض العضلات لينتهي بهم المطاف إلى الصراخ…حكرونا…حكرونا…فسبحان المُعز المذل… وَكَذا الدَهرُ إِذا ما…عَزَّ ناسٌ ذَلَّ ناسُ.

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.