حلفاء الجزائر يتبرؤون من جرائم النظام العسكري

رئيس التحرير14 يناير 2022آخر تحديث : منذ 11 شهر
رئيس التحرير
الأخبار الرئيسية
حلفاء الجزائر يتبرؤون من جرائم النظام العسكري

تمغربيت:

حميد حماد

-الرباط-

يبدو أن النظام العسكري في الجزائر أصبح عبئا على أصدقائه قبل أعدائه، وفي كل مرة يخرج علينا رئيس أو حزب أو منظمة كانت إلى الأمس القريب من أشد المنافحين والمدافعين عن نظام العسكر للتبرؤ من جرائم هذه الطغمة الفاسدة التي ابتلانا الله بها في الجوار.

آخر هذه الخرجات ما عبر عنه مسؤول العلاقات الدولية في الحزب الشيوعي الفرنسي (حليف النظام في الجزائر) بأن هناك 296 معتقل رأي في الجزائر (سجناء سياسيون)، حسب رسالة نشرت على موقع الحزب الفرنسي والذي صمت دهرا قبل أن يقرر الكلام والتبرؤ من جرائم حلفائه في الجزائر.

وسبق للمعارض الجزائري ”كريم طابو” أن راسل الأمين العام للأمم المتحدة بخصوص 300 معتقل سياسي جزائري يقبعون وراء القضبان بتهم سياسية مختلفة.

فهل يملك النظام الجزائري الحق في نطق كلمة ”حقوق”؟ حتما لا. لأن من بيته من زجاج لا يرمي بيوت الناس بالحجارة.

على النظام الجزائري إطلاق سراح السجناء السياسيين وترك الشعب الجزائري يقرر مصيره، والانضباط لمنطوق الدستور الجزائري الذي ينص بأن السيادة للشعب وليس لمنظومة فاسدة تنهب البلاد والعباد وحولت الجزائر الى سجن رهيب.

إن أي مواطن جزائري يقرر أن يعارض سياسة نظام شنقريحة يصنف في لوائح الارهاب (المادة 87 مكرر من قانون العقوبات الذي تركه الراحل الهواري بومدين وهو يعود الى سنة 1966). هذه المواد كانت موضوع مراسلة 5 مقررين للأمم المتحدة للسلطات في الجزائر بتاريخ 27-12-2021 لإلغاء جميع القوانين التي تخلط بين المعارضة السياسية والإرهاب واحترام حقوق الانسان لان تعريف السلطات الجزائرية للإرهاب يشمل الحقوق السياسية وهو ما يتعارض بالكامل مع تعريف الارهاب الذي ليس معارضة سياسية بل أعمال عنف مادي ضد المدنيين لا علاقة لها بالمطالبة بالتغيير السياسي. 

إن ورطة النظام الجزائري ومحاولة إخفاء الحقائق والقرائن جعلته يروج لمؤامرة خارجية ولعدو لا يوجد إلا في ذهنه بغرض التلاعب بالداخل الجزائري. غير أن هذا التكتيك لم يعد يجدي مع تعرض مجموعة من المنصات الإعلامية لهاته الحقائق وفضح جرائم هذا النظام الفاشي والفاشل.

لقد سار العسكر في الجزائر على نهج الأسد في مواجهة الأصوات المعارضة، وكل من يعارض فانه خائن وإرهابي، وهي السياسة التي أحرقت سوريا حين رفع نظامها شعار ”الأسد او نحرق البلد”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.