خطر نظام الثكنات يصل إلى الجارة موريتانيا

رئيس التحرير2 فبراير 2022آخر تحديث : منذ 10 أشهر
رئيس التحرير
دولية
خطر نظام الثكنات يصل إلى الجارة موريتانيا

تمغربيت:

مصطفى البختي*

شكل تأمين المغرب لمعبر الكركرات الاستراتيجي، ضربة موجعة للأجندات العدائية للنظام العسكري الجزائري وصنيعته البوليساريو التي حاولت تنزيل استراتيجية نظام الثكنات لعزل المغرب عن عمقه الإفريقي. وأمام فشل المقاربة الصلبة، سيلجأ نظام العسكر إلى محاولة استمالة موريتانيا للانضواء تحت لواء عقيدة العداء للمغرب، وهي المحاولة التي باءت بالفشل ليلجأ إلى أسلوب الابتزاز من خلال تهديد الأمن القومي الموريتاني عبر ميليشياته الإرهابية المتمركزة في تندوف.

في هذا الصدد، وأمام العقيدة العدائية لنظام شرق الجدار، قام المغرب بتعزيز علاقاته الأمنية والعسكرية مع الجانب الموريتاني باعتبار هذا البلد المغاربي يشكل عمقا حيويا واستراتيجيا للمغرب. هذا المعطى ساهم في تقويته العلاقات المتميزة التي تربط نواكشط بالحلفاء الاستراتيجيين للمملكة وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل.

إن عقيدة العداء التي تحرك النظام الجزائري هي الورقة الوحيدة التي تبقت في جعبة نظام الثكنات، من أجل القفز على الأزمات الداخلية ومحاولة تصديرها للخارج، خاصة بعد توالي النكسات التي عصفت بنظام العسكر وملقطه البوليساريو، والذي فشل في الترويج لحلم جمهورية الوهم والخيال.

 إن المجتمع الدولي وصل إلى قناعة راسخة مفادها أن الجزائر لم تعد تهدد الأمن القومي للمملكة المغربية فقط وإنما أصبح السلم الإقليمي كله مهددا من طرف نظام الميليشيات، ولنا في إسبانيا وموريتانيا خير مثال. ذلك أن العزلة الدولية والإقليمية لنظام قصر المرادية دفعته إلى تحريك خلاياه الإرهابية لضرب استقرار المنطقة، وما الهجمات الإرهابية الأخيرة على موريتانيا إلا دليل على أن النظام الجزائري بدأ في تحريكه الخلايا الإرهابية النائمة لابتزاز الجارة الموريتانية الشقيقة.

لقد تحول النظام الجزائري إلى مصدر خطر جدي على المنطقة، وهو ما أكد عليه تقرير الأمين العام للأمم المتحدة حول الأوضاع في منطقة الصحراء المغربية حين أكد في الفقرة 50 بأن التراب الجزائري أصبح يشكل مصدر للتهديدات الإرهابية التي تنشط بقوة في المنطقة، وهو ما دفع الجزائر إلى منع تحرك عناصر المينورسو شرق الجدار الرملي وهو ما يؤكد بأن ما يقع في المخيمات أمر جلل رغم المحاولات الفاشلة لذر الرماد في عيون المبعوث الخاص للأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا خلال جولته الأخيرة.

*باحث في قضية الصحراء المغربية

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.