د.عبد الحق الصنايبي & الثقة فالوثيقة: بوتفليقة يعترف أن الجزائر انفصلت عن فرنسا ولم تستقل!!

الحسن شلال22 مايو 2022آخر تحديث : منذ 6 أشهر
الحسن شلال
صوت وصورةوجهة نظر

تمغربيت:

الحسن شلال

نبش في الإصدار الجديد
*Boussouf et le MALG
La face cachée de la révolution*
لوزبر الداخلية الجزائري الأسبق * دحو ولد قابلية *

صبرا جميلا يا نظام 62 .. فمسلسل “الثقة فالوثيقة” مستمر .. ومسلسل تعرية الأكاذيب وتزوير التاريخ الممنهج منذ ستة6عقود متواصل
الشارح والمحلل والمناظر ديما هو الدكتور عبد الحق الصنايبي
و الوثائق وكذا المذكرات والشهادات من مؤلفات جزائرية ..
والموثقون هم القادة من الصفوف الأولى في هرم السلطة والرعيل الأول في حرب التحرير بالجزائر
فصبر جميل .. المسلسل مازال في بداياته .. صبرا صبرا ..

دكتورنا في هذه الحلقة على غير العادة، ينذرنا منذ البداية بان الحلقة نارية. تحتوي على مشاهد وأحداث عنف .قرطاص ..رصاص .. قنابل ..وحتى أسلحة الدمار الشامل ..
يبوح لنا بالسر والخاتمة من البداية .. يقول :

(الجزائر انفصلت عن فرنسا سنة 1962 بدليل اعتراف اعلى سلطة بالجزائر بوتفليقة الذي يؤكد ان الجزائر كانت جزءا لا يتجزأ من فرنسا). فلا كلام عن استقلال بل عن انفصال ليس الا. لا كلام عن تاريخ وهوية وأرشيف ووثائق تؤرخ لثورة بالجزائر .. انما حكايات واكاذيب لا سند لها .. بل لا كلام عن ثورة اصلا ..

– الرصاصة الاولى لا وجود لثورة جزائرية :

إنها شهادة الحنرال الجزار خالد نزار، وزير الدفاع الأسبق وأحد ابرز جزاري العشرية السوداء يقول : (لا وجود لشيء اسمه الثورة الجزائرية ..فقط كانت هناك حرب .. وليس ثورة ) فالثورة كمفهوم بمعانيها -الدكتور موضحا – ؛ القاعدة المادية الواعية التي تحمل المهام الثورية والحزب الطليعي الثوري والقيادة الثورية والخمس مراحل للثورة عند كارل ماركس .. لينين تروتسكي بليخانوف … بهذا المفهوم لم تكن هناك ثورة جزائرية.
فخالد نزار و هو المحارب في صفوف جبهة التحرير كما يصف نفسه..لا يؤمن ولا يعترف بأن الجزائر مرت او قامت بثورة بمفهومها الانقلابي.
لاوجود لثورة تؤكدها شهادة دحو ولد قابلية ايضا : (مجموعة من الولايات بتعبيره ” marquent le pas”اي لم تبرح مكانها.. اي ان مجموعة من المناطق الجزائرية لم تشهد ثورة )..

– الرصاصة الثانية : الجزائر كانت جزءا من فرنسا l’Algérie Française

إنها شهادة السفير الفرنسي السابق بالجزائر Xavier Driencourt صاحب كتاب l’énigme algérienne : Chronique d’une ambassade à Alger .. يقول:
( قال اي الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة ان الجزائر تستحق تعاملا أفضل من طرف فرنسا من تعاملها مع المغرب باعتبار ان الجزائر كانت سابقا جزءا من فرنسا ولم تكن مستعمرة فرنسية .. l’Algérie c’était la France,ce n’était pas une colonie. Nous devons être mieux traités que les Marocains ) وبالتالي -و التعبير لدكتورنا – ففي سنة 1962، كان انفصالا للجزائر عن فرنسا وليس استقلالا عن فرنسا. والفرق شاسع بين المفهومين إن على المستوى القانوني او التاريخي او الإجرائي والسياسي .. وتأسيس الجزائر كان بمبادرة ومباركة ديغولية على خلفيات وحيثيات سبق ذكرها ضمن سلسلة الثقة فالوثيقة في حلقات سابقة .
– في هذا المقام يذكرنا د.الصنايبي بازدواجية خطاب نظام الثكنات المنافق :
1- الخطاب البطولي للاستهلاك الداخلي من قبيل الثورة وملايين الشهداء وبلابلابلا
2- والخطاب الانهزامي المنبطح امام الفرنسيين من قبيل الجزائر الفرنسية التي كانت جزءا من فرنسا الخ ..
وأضيف (مثله .. اعتراف وانبطاح “زين الأسامي” امام بلينكن “ليس لدينا اي مشكل مع إسرائيل” ) .. وبالتالي يستنتج ويتوصل الدكتور الى مجموعة من الحقائق منها اننا امام نظام وبلد نفاق وكذب .. ودولة اللا تاريخ واللا جغرافيا واللا مبادئ واللا حضارة واللا أخلاق واللا تراث ..

– الرصاصة الثالثة : الأرشيف وما ادراك ما الارشيف .

إنها الضربة القاضية للتاريخ المزعوم لجغرافية هوووك .. لاوجود لذاكرة جماعية ولا ثورة ولا تاريخ ..

فالأرشيف هو الجامع والحافظ للذاكرة الوطنية والجماعية .. الجامع ل (مجموعة المذكرات ..الوثائق .. المعاهدات .. محاضر اللقاءات والاجتماعات .. القرارات السياسية واخرى الاقتصادية الخ ..)
دكتورنا ينبش فيما جرى لأرشيف الجزائر من 1954/1962 من طمس وإخفاء قسري .. الدكتور الصنايبي يستنطق دحو ولد القابلية(وزير سابق للداخلية بالجزائر ) ليبوح لنا بسر و تاريخ الأرشيف الجزائري ..يقول الكاتب : (يتعلق الأمر بأرشيف وزارة التسليح والاتصالات العامة اي المخابرات ) .. ( هذا الأرشيف كان مجموعا ومتواجدا بقاعدة ديدوش بليبيا .. ويحتوي على المراسلات والتعليمات والقرارات والملفات المصنفة “سري للغاية Top Secret” ومحاضر اجتماعات الحكومة “يعني بها الحكومة المؤقتة” والتسجيلات الصوتية لاجتماعات المجلس الوطني للثورة الجزائرية ) .. ( جميع القادة السياسيين والعسكريين زاروا قاعدة ديدوش باستثناء بومدين الذي كان في صراع مع بوصوف “مالك الارشيف ومؤسس نواة المخابرات الجزائرية بالناظور”) ..
( بن بلة بعد تسلمه السلطة “اي بعد انقلابه على الحكومة المؤقتة” أعطى تعليملاته للجميع بالبقاء بقاعدة ديدوش الى حين إرسال باخرة لنقل وسائل العمل والأرشيف والكوادر لنقلها الى الجزائر) .. ( بوصوف كان يمتلك سلطة واسعة لامتلاكه للارشيف وهذا ماكان يزعج بومدين ) .. ( بومدين سيكلف خليفة لعروسي بالذهاب الى قاعدة ديدوش بتاريخ 7/7/1962 رفقة فرقة من المقاتلين لاسترجاع الأرشيف فأخبر كوادر الارشيف بأن قيادة الأركان هي التي تتحمل مسؤولية الأرشيف بعد استبعاد الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية وبأن جميع الكوادر هم تابعون منذ هذا التاريخ للجيش الجزائري وسيتم نقل جميع المعدات والأرشيف الى الداخل الجزائري باعتباره ملكية للثورة ) .. ( تم تحميل المعدات والأشخاص والأرشيف في عشر شاحنات في اتجاه وهران كوجهة أولى ..الأرشيف سيتم تخزينه في ثكنات بير جير الى غاية 19/8/1962..حيث سيتم نقله ثانية الى منطقة “الصخور السوداء” .. وفي أكتوبر 1962 سيتم نقل الأرشيف من الصخور السوداء الى الجزائر العاصمة بتعليمات من بن بلة الذي وضعها في الطابق تحت أرضي sous-sol لقصر الحكومة من أجل ضمان نسيانه “اي طمس الارشيف” )
طمس الأرشيف اذا، لكي لا ينفضح امرهم اي بن بلة ومن حكموا الجزائر بعده. وذلك لعدم مشاركتهم في الثورة اصلا. فهم لم يطلقوا ولو رصاصة واحدة ..
يضيف دحو ولد القابلية : (بومدين لم يسترجع بعد غنيمته “يعتبر الارشيف غنيمة le butin” !! الا بعد الانقلاب على بن بلة سنة 1965) كما نرى اذا .. فالكل يتلهف يقول دكتورنا لامتلاك الأرشيف لخطورة ما يحتويه من مذكرات ومعلومات غاية في الأهمية، لا لينشره ويسطر به مسار ومجريات تاريخ حرب التحرير، وانما ليدفنه فلا تصل اليه أيادي المؤرخين والاكاديميين والمثقفين .. وبالتالي، يسهل التلاعب بالتاريخ والأحداث والشخصيات والأرقام والملفات السرية الخ..
ثم يضيف الوزير الأسبق : (إخفاء الأرشيف على المؤرخين والباحثين سبب ضررا كبيرا وأعاق إعادة بناء تاريخ الثورة ) وهذا لعمري اعتراف صريح بعدم وجود شيء اسمه ارشيف جزائري للثورة في العلن ..لا وجود لأرشيف جزائري بالمرة .. وبالتالي (جميع مايقال حول الثورة مجرد ادعاءات لا تسندها وثيقة واحدة )..
يستمر دحو في سرد مذكراته قائلا : (الصمت “بعني به الإخفاء”،هم وشمل جميع أنشطة – المجلس الوطني للثورة الجزائرية CNRA- لجنة التنسيق والتنفيذ CCE – وأنشطة الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية GPRA..كذلك تم اخفاء اهم الملفات السياسية “اتفاقية ايفيان” ).. اتفاقية ايفيان هاته التي يؤكد رضى مالك وهو احد المفاوضين والمقررين والشاهدين عليها .. انها كانت موجودة سابقا بوزارة الخارحية الجزائرية .. لكن تم طمسها وإخفاؤها فلا وجود لها حاليا..
بن دحو يصل بنا الى المجرم او المجرمين الحقيقيين اللذان طمسا واخفيا الذاكرة الوطنية .. يقول عن بن بلة (بن بلة لجأ إلى أسلوب -table rase – القائمة الفارغة او مسح جميع المعطيات ..لجميع الأحداث التي وقعت قبل عودته ) .. يقول عن بومدين انه يرفض كتابة تاريخ الثورة ( بومدين راى ان الوقت لم يحن بعد لفتح الأرشيف طالما ان الجراح لن تندمل بعد”في جواب منه على مجموعة مطالبين بفتح ارشيف الجزائر ” وعيا منه بحساسية بعض الملفات وخطورتها ..مقدرا ان الوقت غير مناسب لمجرد فتحه والاطلاع عليه بله سحبه ونشره !!
دحو يصفهما بالمعرقلين لنشر الارشيف الجزائري (العراقيل التي وضعها كل من بن بلة و بومدين وضعت البلد للأسف في حالة من الصمت الذاكراتي السحيق والمستمر منذ خمسة 5 عقود وإلى يومنا هذا .. وهو ما نجم عنه اخفاء تاريخ حي ومحموم ترك المكان لكاريكاتير تم تجميله إلى أقصى حد ) .. اذا بن بلة و بومدين و رباعة الشلاهبية محوا تاريخ الثورة وجاؤوا مكانه بكاريكاتير مصبوغة بمساحيق الماكياج والتجميل ..نحن اذا – الظكتور مستنتجا- امام اللا تاريخ بالجزائر او تاريخ مزور لا يسنده ارشيف..
يختم دكتورنا حلقة اليوم برصاصة الرحمة : دحو يفضح جريمة بومدبن : (أخيرا يرد بومدين على موظفين سابقين ممن جمعوا وحرسوا الارشيف بقاعدة ديدوش، ارادوا منه فقط قاعة وادوات اشتغال لكتابة وتسجيل احداث ووقائع و مذكرات الخ.. لتاريخ الثورة .. فيرد عليهم بجفاء تام ” ليس وقت كتابة التاريخ .. فاولى ان تهتموا ببناء البلد “

والختام للدكتور الصنايبي ” نحن اذا امام جريمة اخفاء ارشيف مهم وضروري لكتابة تاريخ فترة مهمة في حياة الثورة الجزائرية ..نحن اذا امام بلد وشعب ونظام بلا تاريخ ولا هوية ولا ذاكرة جمعية ولا ارشيف سواء هذا الأرشيف الجزائري المخفي قسرا وعمدا او الأرشيف الفرنسي.. نحن اءا امام بلد عاش على هامش التاريخ، وخارج التغطية..

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.